في يوم يفيض بالفخر والعزة، تحتفل الأكاديمية العسكرية المصرية بتخريج كوكبة جديدة من أبطال الغد، الذين حملوا على عاتقهم عهد الولاء والانتماء للوطن، يشهد هذا اليوم المجيد تخريج الدفعة 76 بحرية، والدفعة 62 فنية عسكرية، والدفعة رقم 8 من كلية الطب بالقوات المسلحة، والدفعة رقم 5من حملة المؤهلات العليا، والدورة رقم 2 فروسية، إنه ليس مجرد احتفال بالتخرج، بل هو تجديد لعهد البطولة والتضحية، ورسالة قوة تبعث بها مصر للعالم، أن ابنائها لا يعرفون إلا الشرف والكرامة، وأن شبابها ماضون في طريق المجد لحماية الوطن وصون مقدساته، وفى هذا الصدد كان لأكتوبر هذه اللقاءات..
نائب مدير الأكاديمية العسكرية المصرية للكلية البحرية: إعداد متكامل يصنع ضباط بحرية أشداء للمستقبل

يقول اللواء بحري أ.ح/ أيمن عادل الدالي، نائب مدير الأكاديمية العسكرية المصرية للكلية البحرية: تحتفل الأكاديمية العسكرية المصرية اليوم بتخريج الدفعة 76 بحرية، والتي جرى إعدادها وتأهيلها على مدار أربع سنوات كاملة، بذلت خلالها إدارة الكلية وأعضاء هيئة التدريس والطلاب مجهودًا عظيمًا، بهدف إعدادهم ليكونوا ضباطًا بالقوات البحرية المصرية. لقد كان للإعداد والتأهيل جهد كبير ومتواصل، واليوم نجني ثماره؛ فهم يمثلون دماءً جديدة تُضاف إلى شرايين القوات البحرية، ويشكلون كوادر قادرة على قيادة القوات البحرية في المستقبل، وزادهم العلم والعزيمة والفداء، ليكونوا ضباط بحرية أشداء قادرين على أداء مهامهم القتالية بكفاءة واقتدار".
ويضيف نائب مدير الأكاديمية العسكرية للكلية البحرية :إن منظومة الإعداد والتأهيل في الكلية البحرية تتضمن عدة محاور رئيسية، المحور الأول الإعداد العسكري، والذي يهدف إلى إعداد ضابط قادر على تحمل طبيعة الحياة العسكرية، منضبطًا في سلوكه، متمرسًا على كل الوسائل التي تؤهله لتنفيذ مختلف المهام التي تُسند إليه.
والمحور الثاني الإعداد العلمي، حيث تجمع الكلية بين الدراسة النظرية والدراسة العملية، وقد جُهزت الكلية بإمكانات كبيرة ومتطورة لتأهيل الطلاب علميًا وعمليًا، بالإضافة إلى التدريب الميداني الذي يتم بالتعاون مع تشكيلات القوات البحرية من خلال التدريبات الداخلية والخارجية، للتأهيل على التعامل مع المسرح البحري في البحر المتوسط والبحر الأحمر وغيرها من المسارح البحرية.
والمحور الثالث الإعداد البدني، إذ تحرص الأكاديمية على تأهيل الطالب بدنيًا من خلال منظومة متكاملة تشمل الملاعب والصالات الرياضية وحمامات السباحة، بما يتيح للطالب رفع كفاءته البدنية ليكون قادرًا على تحمل المشاق وأداء كل المهام المطلوبة منه أثناء خدمته بالقوات المسلحة.
والمحور الرابع الإعداد الثقافي والتوعوي، فالكلية البحرية تضم مكتبة حديثة مجهزة بالتعاون مع مكتبة الإسكندرية، ليتمكن الطالب من الاطلاع على المراجع المختلفة المتاحة بها، كما تنظم الكلية لقاءات مع شخصيات اعتبارية كبيرة تقدم محاضرات في مجالات الثقافة المختلفة، فضلًا عن تنظيم زيارات ميدانية إلى جهات متعددة، بما يوسع مدارك الطلاب ويزيد وعيهم، ليكونوا قادرين على القيام بمهامهم الوظيفية في القوات البحرية بكفاءة عالية".
ويؤكد اللواء الدالي في ختام كلمته: "إن ما نراه اليوم هو نتاج منظومة متكاملة من الإعداد والتأهيل، تصنع ضابطًا بحريًا متسلحًا بالعلم، قويًا باللياقة البدنية، راسخًا بالانضباط العسكري، ومستنيرًا بالثقافة والوعي، قادرًا على حمل راية الوطن، وصون حدوده، وحماية مقدراته".
مدير الكلية الفنية العسكرية: إعداد علمي وعملي وبيئة تعليمية متميزة لصناعة قادة المستقبل

يقول اللواء أ.ح أستاذ دكتور أشرف ضياء الدين البيومي، مدير الكلية الفنية العسكرية: نستضيف هذا العام حفل تخرج دفعة 2025 بالكلية الفنية العسكرية، وهي الدفعة 62 فنية عسكرية، وقد أنشئت الكلية عام 1958 على يد الفريق إبراهيم سليم، بدأنا في الكلية بثلاثة أقسام فقط، أما اليوم فقد أصبح لدينا 38 قسمًا علميًا، لتصبح الكلية الفنية العسكرية أكبر كلية هندسة من حيث عدد التخصصات، حيث تضم كل فروع الهندسة من هندسة الحاسبات والذكاء الاصطناعي والاتصالات وحتى الهندسة النووية وهندسة بناء السفن، ونحن نعمل على إنشاء أي تخصص جديد يلبي احتياجات القوات المسلحة، ونحرص على أن تكون الكلية دائمًا قادرة على تلبية كل متطلبات التخصصات الهندسية الحديثة، وهو ما مكننا في الوقت الحالي من المشاركة في العديد من المشروعات القومية التي تنفذها الدولة، حيث نقوم بدور الاستشاري في هذه المشروعات، وذلك بتوجيهات من القائد الأعلى للقوات المسلحة".
ويضيف: نحرص باستمرار على تطوير العملية التعليمية للطلاب، من خلال تحديث المناهج بشكل دائم وتوفير بيئة تعليمية متكاملة داخل المعامل والورش بالكلية، بما يساعد الطلاب على التميز والتفوق، ويوفر لهم كل المقومات التي تؤهلهم لذلك، فالكلية الفنية العسكرية تتمتع ببيئة تعليمية مميزة تسهم في إعداد خريج متميز"
ويؤكد اللواء البيومي: نهتم كذلك بتطوير أعضاء هيئة التدريس بدعم من القيادة العامة للقوات المسلحة، حيث نقوم بتعيين أوائل الدفعات معيدين بالكلية وفقًا لاحتياجات التخصصات المختلفة، ثم يتم تأهيلهم بشكل مستمر على مدار عشر سنوات حتى يحصلوا على درجة الدكتوراه من جامعات أجنبية، ويتم اختيار الجامعات بعناية، بناءً على مدى تقدم الدولة في هذا المجال العلمي، ومستوى الجامعة وتصنيفها العالمي، ونسعى من خلال ذلك إلى تأهيل عضو هيئة التدريس على أعلى مستوى، بحيث يكون قادرًا على حل أي مشكلة تواجه مجاله، إلى جانب عمله كمدرس بالكلية، ليسهم في تخريج طلاب متميزين، ويشارك في تقديم الاستشارات الهندسية على مستوى الدولة، فضلًا عن الإشراف على رسائل الماجستير والدكتوراه".
ويتابع: لقد أصبحنا الآن نستقبل طلاب الدراسات العليا من المدنيين أيضًا، حيث يمكنهم الحصول على دبلومات، وكذلك درجتي الماجستير والدكتوراه، ونستعد خلال شهر نوفمبر المقبل للاحتفال بالحاصلين على درجة الماجستير، كما نواكب عملية التطوير الشامل التي تشهدها القوات المسلحة لتطوير أنظمة التسليح، حيث يتم الاستفادة من خريجي الكلية الفنية العسكرية في جميع إدارات وهيئات القوات المسلحة".
ويشير مدير الكلية إلى أن: شهادة البكالوريوس التي تمنحها الكلية الفنية العسكرية معتمدة من المجلس الأعلى للجامعات، ومعترف بها من نقابة المهندسين، وكذلك في الجامعات العالمية، ومع رصيد خبرة يمتد لأكثر من 70 عامًا، تتمتع الكلية الفنية العسكرية بسمعة طيبة، مما يتيح لنا تفعيل بروتوكولات تعاون مع كبرى الجامعات، سواء داخل مصر أو خارجها، لتبادل الخبرات والارتقاء بمستوى التعليم والتأهيل".
ويختتم اللواء البيومي حديثه قائلًا: تنظم الكلية الفنية العسكرية حدثين علميين بارزين؛ الأول هو المؤتمر الدولي للكلية، والذي شاركت فيه 32 دولة وعدد كبير من الباحثين، حيث يتم خلاله عرض الأبحاث العلمية ونشرها بعد ذلك في المجلات الدولية، أما الحدث الثاني فهو الأسبوع العلمي للكلية، والذي يتم خلاله عرض إنتاج الكلية ومشروعات الطلاب، بالإضافة إلى تنظيم مسابقات عالمية، مثل مسابقة الأنظمة غير المأهولة (برية، جوية، بحرية)، كما أضفنا منذ عامين مسابقة دولية للذكاء الاصطناعي، وأخرى في مجال الأمن السيبراني، وقد شهدت آخر مسابقة مشاركة 111 فريقًا من مختلف الجامعات المصرية ومن جامعات دولية أيضًا".