إسراء البابلي .. أول طبيبة أسنان وُلدت فاقدة للسمع تحصد الماجستير

إسراء البابلي .. أول طبيبة أسنان وُلدت فاقدة للسمع تحصد الماجستيرإسراء البابلي

آدم وحواء12-10-2025 | 19:55

لم تكن رحلة الدكتورة إسراء البابلي مجرد سعي أكاديمي نحو التميز، بل كانت معركة عزيمة وصوت إصرار لا يسمعه أحد، لكنه يُلهم الجميع. من طفلة وُلدت بلا سمع، إلى طبيبة أسنان تتحدث بلغتين، وتقف على منصات التكريم العالمي، تثبت إسراء أن الإعاقة الحقيقية ليست في الجسد، بل في غياب الإرادة.

في إنجاز غير مسبوق على مستوى مصر والعالم، حصلت الدكتورة إسراء البابلي، أول طبيبة أسنان في العالم وُلدت فاقدة للسمع منذ الولادة، على درجة الماجستير في طب الفم والأسنان، لتُصبح أول من يُقدِّم رسالة ماجستير في هذا المجال من أصحاب الهمم.

ويُعد هذا البحث الأول من نوعه في مصر والعالم الذي تقدمه طبيبة فاقدة لحاسة السمع في تخصص دقيق من مجالات طب الأسنان.

وُلدت الدكتورة إسراء بفقدان سمعي عصبي كامل في كلتا الأذنين بنسبة 110/120 ديسيبل، ومع ذلك استطاعت أن تُصبح أول شخص في العالم يلتحق بكلية طب الفم والأسنان ويحصل على درجة البكالوريوس رغم إعاقتها السمعية.

استطاعت إسراء أن تتقن التواصل بالعربية والإنجليزية من خلال النطق والكلام، وتدير عيادتها الخاصة بنجاح، لتُثبت أن الصمت لا يمنع الإنجاز، بل قد يصنعه.

وتُعد الدكتورة إسراء البابلي رمزًا للإلهام على المستويين المحلي والعالمي؛ إذ كانت أول متحدثة صماء في تاريخ الأمم المتحدة، وتم تكريمها مرات عدة من الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال منتدى شباب العالم. كما حصلت على نوط الامتياز من الطبقة الثانية، وهو أعلى وسام يُمنح لطلبة الجامعات المصرية.

واليوم، تشغل الدكتورة إسراء منصب الأمين العام لنقابة أطباء الأسنان بالقاهرة بعد فوزها في الانتخابات، لتُثبت أن القيادة لا تحتاج إلى صوت مسموع، بل إلى رؤية مؤمنة.

وتُعرف إسراء بلقب “فاتحة الأبواب الموصدة”، إذ كرّست مسيرتها لتغيير نظرة المجتمع إلى ذوي الهمم، وتعزيز ثقافة الاحترام والتقبّل والدمج الحقيقي، لتبقى نموذجًا يُلهم الأجيال القادمة بأن الحلم لا يعرف المستحيل.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان