قضت محكمة استئناف طنطا بمحافظة الغربية، أمس، بالسجن لمدة 7 سنوات على الزوج المتهم بقتل زوجته القاصر، التي لم تتجاوز 14 عامًا، في القضية التي هزّت الرأي العام والمعروفة إعلاميًا بـ"فتاة طبق المكرونة"، وذلك بعد أن اعتدى عليها بالضرب حتى الموت بسبب تناولها الطعام دون إذنه.
تعود تفاصيل الواقعة إلى قرية كفر يعقوب التابعة لمركز كفر الزيات، حينما تلقى قسم الشرطة بلاغًا يُفيد بوفاة فتاة قاصر تُدعى "فاتن.ا"، بعد تعرضها للضرب المبرح على يد زوجها "أحمد.ر.ح"، مستخدمًا "شومة" وأداة حادة، ثم قام بإلقائها من أعلى سطح المنزل، عقب مشادة نشبت بينهما بسبب تناولها طبق مكرونة قبل عودته للمنزل.
التحريات الأمنية، التي باشرها الرائد أحمد شيحة رئيس مباحث كفر الزيات، كشفت أن الضحية كانت تتعرض للتعنيف المستمر منذ زواجها، وسط محاولات متكررة من أسرتها لحمايتها دون جدوى.
قالت والدة المجني عليها، في أقوالها أمام النيابة، إن ابنتها "كانت تعاني من الإهانة والضرب منذ ارتباطها بزوجها"، مضيفة: "في يوم الحادث، اتصلت بي ابنتي تستغيث، وقالت لي إنهم ضربوها وكوّوها بالمكواة عشان أكلت وهي جعانة. ورفضت أروح آخدها عشان أنا كمان كنت بتعرض للضرب لما بروح".
وأوضحت الأم أن ابنتها كانت ضحية زيجة قسرية رغم اعتراض الأسرة، مشيرة إلى أن المتهم كان معروفًا بسوء سمعته وتهديده المستمر لهم.
وكانت محكمة جنايات طنطا قد قضت في وقت سابق بإعدام المتهم، بعد أخذ رأي فضيلة المفتي، إلا أن الحكم تم استئنافه، لتنتهي جلسات الاستئناف اليوم بحكم مخفف بالسجن المشدد 7 سنوات، ما أثار حالة من الجدل والحزن بين أفراد أسرة الضحية.