امتنع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، عن إعلان موقف واضح بشأن دعمه لفكرة الاعتراف بدولة فلسطينية، وذلك عقب توقيعه مع قادة مصر و قطر وتركيا على اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة "حماس" خلال القمة التي استضافتها مدينة شرم الشيخ المصرية.
وخلال حديثه للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية أثناء عودته من جولة في الشرق الأوسط، قال ترامب: "لسنا بصدد الحديث عن دولة واحدة أو دولتين، ما نناقشه الآن هو إعادة إعمار غزة".
وأضاف أن هناك من يؤيد إقامة دولة واحدة، فيما يفضل آخرون خيار الدولتين، مضيفًا: "سنرى، لم أبدِ رأيي في ذلك حتى الآن".
وأوضح أن الأولوية الحالية تتمثل في إعادة بناء قطاع غزة، وليس الخوض في مسألة الدولة الواحدة أو الدولتين، مشيرًا إلى أن النقاشات الحالية تتركز حول "شيء مختلف تمامًا، يتعلق بإعادة إعمار غزة".
وأشار ترامب إلى أن بعض الدول تميل إلى دعم خيار الدولة الواحدة، فيما تفضل دول أخرى حل الدولتين، مبينًا أن الولايات المتحدة لم تتخذ موقفًا نهائيًا بعد، مضيفًا: "سأتخذ القرار الذي أراه مناسبًا، ولكن بالتنسيق مع الدول الأخرى".
وختم الرئيس الأمريكي بالقول إن ما تحقق حتى الآن يمثل "سلامًا لا صراعًا"، مشيرًا إلى أن الخطوات التي تم اتخاذها كانت في "الوقت المناسب وبالطريقة الصحيحة".
وأوضح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن القمة التي استضافتها مدينة شرم الشيخ وجمعته بعدد من قادة الشرق الأوسط كانت من أبرز الاجتماعات التي شهدت تأثيرًا ملموسًا، مشيرًا إلى أن الحاضرين أبدوا التزامهم بدعم الاستقرار في المنطقة والعمل على إعادة إعمار قطاع غزة.
وكان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي قد تناول في كلمته خلال القمة أهمية الاتفاق الذي تم التوصل إليه، واصفًا إياه بأنه يمثل فرصة تاريخية نادرة وربما الأخيرة لتحقيق شرق أوسط مستقر ومتقدم وخالٍ من التوترات.
وأكد السيسي أن تطبيق حل الدولتين يجب أن يتم بما يحقق الرؤية المشتركة للتعاون بين شعوب المنطقة، وبما يعزز التنسيق بين مختلف الدول لتحقيق الأمن والسلام.
ويأتي امتناع ترامب عن إعلان موقف واضح من مسألة الدولة الفلسطينية بعد فترة قصيرة من انتقاده المتكرر للدعم الدولي المتزايد لفكرة إقامة الدولة، إذ كان قد أشار في كلمة ألقاها الشهر الماضي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى أن التركيز على هذا الحل يمثل، في نظره، مكافأة لحركة "حماس".
وشهدت مدينة شرم الشيخ انعقاد قمة السلام الخاصة بغزة برئاسة مشتركة للرئيسين عبدالفتاح السيسي ودونالد ترامب، بمشاركة أكثر من 31 من قادة الدول والمنظمات الإقليمية والدولية.