في ذكرى ميلاده.. سليمان عيد.. الكوميديان البسيط الذي أضحكنا من قلب المعاناة

في ذكرى ميلاده.. سليمان عيد.. الكوميديان البسيط الذي أضحكنا من قلب المعاناةسليمان عيد

فنون17-10-2025 | 01:45

في مثل هذا اليوم من عام 1961 وُلد الفنان سليمان عيد، أحد أبرز الوجوه الكوميدية التي صنعت البهجة في السينما و المسرح و التلفزيون لأكثر من ثلاثة عقود.

رحلة مليئة بالكد والتعب، بدأها من أدوار صغيرة إلى أن أصبح أحد أكثر الممثلين حضورًا على الساحة الفنية، بضحكته الصافية وروحه الشعبية القريبة من القلب.

*من الكفاح إلى الأضواء

بدأ سليمان عيد مشواره في أواخر الثمانينيات، باحثًا عن فرصة وسط جيل من عمالقة الكوميديا. كانت مشاركته في فيلم "الإرهاب والكباب" عام 1992 نقطة التحول الكبرى في مسيرته، بعدما لفت الأنظار بخفة ظله وحضوره الطبيعي على الشاشة.

ومن بعدها شارك في أعمال أصبحت من علامات السينما المصرية، منها: طيور الظلام، النوم في العسل، همام في أمستردام، الناظر، عسكر في المعسكر، فول الصين العظيم، كباريه، الفرح، شد أجزاء، الممر وغيرها من عشرات الأفلام التي تجاوز عددها 150 عملًا فنيًا بين سينما وتلفزيون ومسرح وإذاعة.

* وجه يعرفه الجميع

تميز سليمان عيد بقدرته على إضحاك الجمهور من أبسط المواقف، دون تكلف أو مبالغة، كان يجسد “ابن البلد” الطيب، الذي يحمل خفة دم المصريين وبساطتهم.

ورغم ظهوره في أدوار مساندة، إلا أنه ترك بصمة واضحة في كل عمل شارك فيه، وأثبت أن الكوميديا الحقيقية لا تحتاج إلى بطولة مطلقة، بل إلى صدق وإحساس.

* المسرح بيت البدايات

كانت خشبة المسرح هي المدرسة الأولى التي صقلت موهبته، فشارك في أعمال شهيرة مثل الزعيم، عفروتو، فارس وبني خيبان، تياترو مصر، عربي منظرة وغيرها، مقدّمًا كوميديا قريبة من الناس تعبّر عن همومهم اليومية.

*حضور إنساني لا يُنسى

بعيدًا عن الفن، كان سليمان عيد معروفًا بتواضعه وخفة دمه في الكواليس. يحبه زملاؤه لأنه لا يعرف الغرور ولا التصنع، وكان دائم المزاح حتى في أحلك لحظاته.

*رحيله المفاجئ

في 18 أبريل 2025، رحل الفنان سليمان عيد عن عمر ناهز الثالثة والستين إثر أزمة صحية مفاجئة، تاركًا وراءه إرثًا كبيرًا من الضحك والفرح، وجمهورًا ما زال يبتسم كلما تذكّر مشاهده العفوية.

ورغم رحيله، سيظل سليمان عيد واحدًا من رموز الكوميديا المصرية الحديثة، الذي استطاع أن يجعل البساطة فنًا، والابتسامة رسالة، والضحك طوق نجاة في زمن يميل إلى الجدية.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان