يمر الأطفال بمرحلة يلجأون فيها للتحدث مع أنفسهم أو مع صديق وهمي، وهي سلوك شائع بين عمر سنتين وخمس سنوات. هذا السلوك يعكس تطور الخيال، التعبير عن المشاعر، وبناء مهارات اللغة والتواصل. فهم هذه الظاهرة يساعد الآباء على دعم أطفالهم بشكل صحي دون قلق أو تدخل زائد.
تفسير السلوك وأهميته:
الصديق الوهمي قد يكون لعبة، شخصية خيالية، أو مجرد صديق غير مرئي، وعادةً ما يختفي تدريجياً مع نمو الطفل.
الحديث مع النفس يساعد الطفل على تهدئة مشاعره، تنظيم أفكاره، وتطوير اللغة.
الأبحاث تشير إلى أن المبالغة في متابعة الطفل يمكن أن تزيد من قلقه، بينما منحه مساحة للعب الحر والمغامرة يعزز ثقته بنفسه.
لا يدعو هذا السلوك للقلق إلا إذا استمر بشكل مفرط بعد عمر 8–10 سنوات أو ظهر بعد صدمة نفسية.
نصائح عملية للآباء:
التوازن هو المفتاح: لا تقاطعي خيال الطفل، ولا تهتمي به بشكل مبالغ فيه.
شاركيه اللعب بلطف لتوفير شعور بالأمان والدعم.
راقبي أي تغييرات في سلوك الطفل، واستشيري الطبيب إذا ظهرت مؤشرات استمرار السلوك أو آثار نفسية بعد صدمة.
تقول ميرفت رجب، استشارية تربوية ومدربة تعديل سلوك:
"الأصدقاء الوهميون جزء طبيعي من نمو الطفل المعرفي والعاطفي. اللعب الحر، الاستقلالية، والتفاعل الإيجابي مع الطفل يعزز نمو شخصيته، بينما التدخل المفرط قد يثبط ثقته بنفسه."
تحدث الطفل مع نفسه أو صديق وهمي هو مرحلة طبيعية من نموه، وتوجيهه بلطف ودعم خياله يضمن تنمية صحية لعاطفته ولغته، ويعد خطوة مهمة لبناء طفل واثق ومبدع.