الكبد الدهني.. القاتل الصامت الذي يتسلل بصمت إلى جسدك

الكبد الدهني.. القاتل الصامت الذي يتسلل بصمت إلى جسدكالكبد الدهني

منوعات18-10-2025 | 18:19

يُعدّ مرض الكبد الدهني من أكثر أمراض العصر انتشارًا دون أن يُدرك كثيرون إصابتهم به، إذ يتسلل بصمت داخل الجسم حتى يُضعف وظائف الكبد تدريجيًا دون أعراض واضحة. ومع تزايد معدلات السمنة، وقلة النشاط البدني، والاعتماد على الأغذية الغنية بالدهون والسكريات، أصبح هذا المرض يشكّل تهديدًا حقيقيًا لصحة الملايين حول العالم.

يحدث الكبد الدهني عندما تتراكم الدهون داخل خلايا الكبد بنسبة تتجاوز 5% من وزنه، وهو ما يعيق أداءه الحيوي في تنقية السموم وإنتاج الإنزيمات الهضمية. وتنقسم الحالة إلى نوعين رئيسيين:

الكبد الدهني غير الكحولي (NAFLD): وهو الأكثر شيوعًا، ويرتبط عادة بزيادة الوزن أو الإصابة بالسكري من النوع الثاني أو اضطرابات الكولسترول.

الكبد الدهني الناتج عن تناول الكحول: ويحدث بسبب الإفراط في تناول المشروبات الكحولية، مما يؤدي إلى التهاب وتليّف خلايا الكبد.

ورغم خطورته، فإن المرض غالبًا لا يُسبب أعراضًا واضحة، وقد يكتشف بالصدفة أثناء الفحوصات الطبية. ومع ذلك، قد تظهر بعض العلامات البسيطة مثل الإرهاق المزمن، أو الشعور بثقل في الجانب الأيمن من البطن.

لكنّ إهمال الحالة قد يقود إلى التهاب الكبد الدهني وتليّف الكبد، وصولًا إلى الفشل الكبدي أو حتى سرطان الكبد.

طرق الوقاية والعلاج:
يمكن الحدّ من تطور المرض عبر تغييرات بسيطة في نمط الحياة، أبرزها:

اتباع نظام غذائي صحي: تقليل تناول الملح والسكريات والدهون المشبعة، وزيادة استهلاك الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة.

الحصول على اللقاحات اللازمة: مثل لقاحي التهاب الكبد A وB، إلى جانب لقاح الإنفلونزا والمكورات الرئوية، لحماية الكبد من العدوى.

ممارسة الرياضة بانتظام: حيث تسهم الأنشطة البدنية في تقليل دهون الكبد وتحسين حساسية الجسم للأنسولين.

تجنّب المكملات أو الأعشاب دون استشارة الطبيب: لأن بعض المكملات قد تؤذي الكبد بدلًا من علاجه.


يقول د. عمرو حجازي، استشاري أمراض الكبد والجهاز الهضمي: " الكبد الدهني في مراحله الأولى يمكن عكسه تمامًا، لكن الخطر يكمن في تجاهله. ما نراه اليوم هو ارتفاع معدلات الإصابة بين الشباب نتيجة الأطعمة السريعة ونمط الحياة الخامل. لذلك، الوقاية تبدأ من المطبخ ومن أسلوب الحياة، وليس من عيادة الطبيب".

ويضيف أن الفحوص الدورية مثل تحليل إنزيمات الكبد والسونار تُعد وسيلة بسيطة لاكتشاف المرض مبكرًا قبل تحوله إلى مضاعفات خطيرة.

يبقى الكبد الدهني مرضًا صامتًا لكنه قابل للعلاج إذا أُدرك في الوقت المناسب. فكل خطوة نحو الغذاء الصحي والحركة اليومية هي درع واقٍ يحمي كبدك من التدهور.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان