تشير الدراسات الحديثة إلى أن نحو ربع كبار السن يعانون من العزلة الاجتماعية، ما يزيد من مخاطر الاكتئاب والتدهور العقلي.
وفي محاولة للتخفيف من شعور الوحدة وتحسين جودة حياتهم، بدأ عدد متزايد من كبار السن باللجوء إلى الروبوتات الذكية كرفيق يومي يقدم لهم الدعم العاطفي والعملي.
نشرت مجلة فوربس تقريراً سلط الضوء على تزايد استخدام كبار السن لروبوتات الذكاء الاصطناعي لمواجهة العزلة. من أبرز هذه الروبوتات: ElliQ، Buddy، وViv، والتي صُممت لتقديم دعم عاطفي ومساعدة في الحياة اليومية. تتميز هذه الأجهزة بالقدرة على التفاعل الصوتي، تذكير المستخدمين بمواعيد الأدوية، تنظيم الأنشطة اليومية، وتسهيل التواصل مع العائلة والأطباء.
على سبيل المثال، روبوت ElliQ يتفاعل مع المستخدمين بطريقة تشبه البشر، يرحب بهم صباحاً، يقترح أنشطة مسلية، ويسهل إجراء مكالمات الفيديو والتحدث معهم بشكل يومي. وتشير الإحصائيات إلى أن المستخدمين يتفاعلون مع هذه الروبوتات أكثر من 30 مرة يومياً، وأكثر من 90% منهم يشعرون بأنها خففت من شعورهم بالوحدة.
تُوزع هذه الروبوتات بشكل رئيسي في الولايات المتحدة عبر وكالات دعم كبار السن في ولايات مثل نيويورك وفلوريدا وواشنطن، لكن يمكن أيضاً شراؤها بشكل فردي. ومع ذلك، يبدي بعض المستخدمين مشاعر مختلطة تجاهها، حيث يتساءل البعض أحياناً عن قيمة التفاعل مع جهاز ذكي، رغم تقديرهم لدوره في التسلية والتخفيف من شعور الوحدة.
بشكل عام، تُظهر الروبوتات الذكية إمكانات كبيرة في تحسين جودة حياة كبار السن، إلا أن الخبراء يؤكدون على أهمية الحفاظ على توازن بين الدعم التكنولوجي والتفاعل البشري لضمان الصحة النفسية للمستخدمين.