عندما يشرب الطفل الكلور.. دقائق حاسمة بين الحياة والخطر

عندما يشرب الطفل الكلور.. دقائق حاسمة بين الحياة والخطرصورة تعبيرية

منوعات19-10-2025 | 19:24

شرب الطفل لمادة الكلور من أكثر الحوادث المنزلية خطورة، إذ يمكن أن تُسبب حروقًا داخلية وتلفًا في الأنسجة إن لم يُتصرّف بسرعة وبطريقة صحيحة.

التعامل العشوائي أو الاعتماد على وصفات منزلية قد يزيد الوضع سوءًا، لذا يجب معرفة الخطوات الدقيقة للتصرف في مثل هذه الحالات الطارئة.

يقول د. وليد عبد الرحمن، طبيب الأطفال، يُعد تناول الكلور من قبل الأطفال حالة طارئة تستدعي التدخل الفوري دون تردد. الخطأ الأكبر الذي يقع فيه كثير من الأهالي هو محاولة إجبار الطفل على التقيؤ أو إعطائه ماء أو فحم نشط، وهو ما قد يزيد من تهيّج المعدة والمريء ويؤدي إلى مضاعفات خطيرة.

الخطوة الصحيحة هي منح الطفل كمية صغيرة من الحليب فقط لتخفيف تأثير المادة، ثم نقله فورًا إلى مكان مفتوح لتلقي الهواء النقي.
إذا لامس الكلور الجلد أو الملابس، يجب خلع الملابس الملوثة وغسل الجلد جيدًا بالماء الجاري لمدة لا تقل عن 15 دقيقة.

بعد الإسعافات الأولية، يجب التوجه فورًا إلى مركز السموم أو قسم الطوارئ مع إحضار عبوة الكلور لمعرفة تركيز المادة وتحديد العلاج المناسب.

تشمل أعراض التسمم بالكلور: قيء دموي، ألم حاد في المعدة، صعوبة في التنفس، وبقع أو حروق في الفم أو الجلد. وفي المستشفى يخضع الطفل للمراقبة المستمرة ويُعطى الأكسجين والسوائل الوريدية، وقد يُجرى غسيل معدة إذا كانت الكمية التي تناولها كبيرة.

ويحذر د. وليد، من خطورة التعامل غير المدروس مع مثل هذه المواقف، موضحًا أن “كل دقيقة تأخير قد تُحدث ضررًا دائمًا في المريء أو الجهاز التنفسي للطفل”. ويضيف أن من الضروري إبقاء مواد التنظيف و الكلور في أماكن مرتفعة ومغلقة بإحكام، وتعليم الأطفال مبكرًا أن هذه المواد “ليست مشروبات” ولا يجب لمسها أو الاقتراب منها.

التصرف السريع والسليم هو الفاصل بين النجاة والمضاعفات الخطيرة. فمعرفة خطوات الإسعاف الأولي وحفظ أرقام الطوارئ في متناول اليد، يمكن أن يُنقذ حياة طفل في دقائق.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان