خاص| من جيمي روجرز إلى تيلور سويفت.. الإذاعي خالد ناجي يكشف حكايات موسيقى الكانتري

خاص| من جيمي روجرز إلى تيلور سويفت.. الإذاعي خالد ناجي يكشف حكايات موسيقى الكانتريالإذاعي خالد ناجي

فنون20-10-2025 | 01:14

بدأ البرنامج الموسيقي بث برنامج جديد ضمن خريطته البرامجية لشهر أكتوبر، يُقدّمه ويُعدّه الإذاعي خالد ناجي، مذيع أول بالبرنامج الموسيقي وشبكة الإذاعات الدولية.

البرنامج يأتي ضمن دورتين برامجيتين متتاليتين، ويتناول تاريخ موسيقى الكانتري الأمريكية منذ نشأتها في مطلع القرن العشرين، وحتى تطوراتها الحديثة التي جمعت بين التراث الريفي والإيقاعات العصرية.

يقول خالد ناجي في تصريح خاص ل" دار المعارف": “موسيقى الكانتري ليست مجرد لون غنائي أمريكي، بل تجربة إنسانية تمزج بين البساطة والصدق، وتعكس نبض الريف وقصص الناس البسطاء. هي موسيقى الحياة اليومية التي خرجت من الحقول، وسكنت القلوب حول العالم.”

ويشرح ناجي أن البداية الحقيقية للكانتري كانت في الجنوب الأمريكي، وتحديدًا في ولايات تينيسي وتكساس وكارولينا، حيث كان المزارعون والعمال يعزفون ألحانهم على آلات بسيطة مثل الغيتار الصوتي والبانجو والكمان، في جلسات عائلية وحفلات محلية.

كانت تلك الأنغام تُعرف وقتها باسم “Hillbilly Music”، وتحمل بين أوتارها مشاعر الفقر والكفاح والحنين، فصارت تعبيرًا صادقًا عن وجدان الريف الأمريكي.

ويضيف: “ما يميز موسيقى الكانتري هو أنها نُسجت من تفاعل الثقافات؛ الأوروبيون جلبوا معهم تراثهم الغنائي من إنجلترا وإيرلندا واسكتلندا، فيما أضاف الأفارقة الأمريكيون روح البلوز وإيقاعه، فنتج لون فني يجمع بين الحنين والتمرد، وبين التراث والحداثة.”

ويتابع خالد ناجي حديثه مشيرًا إلى أن الآلات الموسيقية لعبت دورًا محوريًا في تشكيل هوية الكانتري، إذ ارتكزت أساسًا على الغيتار الصوتي والفيولينة (الكمان) والبانجو، قبل أن تدخل إليها لاحقًا آلات مثل الدرمز والباس لتعطيها طابعًا معاصرًا.

ويؤكد أن موسيقى الكانتري لم تتوقف عن التطور، بل مرت بعدة مراحل فنية شكّلت ملامحها المتنوعة، بدءًا من الكانتري التقليدي البسيط، مرورًا بأنواع مثل الهونكي تونك الذي ظهر في حانات الأربعينيات، وصوت ناشفيل الناعم الذي دمج الكانتري بالبوب في الخمسينيات، وصولًا إلى الكانتري المتمرّد (Outlaw Country) في السبعينيات، الذي تمرد على قيود الصناعة الفنية، وعبّر عن حرية الفنانين وروحهم الجريئة.

ويضيف أن الكانتري انفتح لاحقًا على ألوان أخرى، مثل الكانتري روك الذي جمع بين العفوية الريفية وطاقة الروك الصاخبة، والبلوجراس الذي احتفظ بالنقاء التراثي والتقنيات العالية في العزف، ثم جاء الكانتري بوب في التسعينيات ليصل بالموسيقى الريفية إلى العالمية على يد فنانين مثل شانيا توين وفيث هيل وتايلور سويفت في بداياتها.

أما في العقد الأخير، فيوضح خالد ناجي أن المشهد شهد ظهور أنماط جديدة مثل الكانتري تراب (Country Trap)، الذي مزج بين الكانتري والإيقاعات الإلكترونية الحديثة، وأبرز مثال على ذلك أغنية Old Town Road لـ Lil Nas X، التي غزت العالم بمزيجها الفريد من الغيتار الريفي والإيقاع العصري.

ويشير إلى أن كلمات أغاني الكانتري هي ما يمنحها عمقها الإنساني، لأنها تحكي قصص الناس البسطاء بلغة صادقة قريبة من القلب، فهي تتناول موضوعات الحب والفقد، والحنين للوطن، والإيمان، والعمل، والكرامة، مما يجعلها أشبه بـ “شعر الحياة اليومية” الذي لا يتجمّل، بل يقول الحقيقة كما هي.

ويضيف: “الكانتري ليست موسيقى تُسمع فقط، بل تُحس. إنها تمنح المستمع دفئًا وطمأنينة، وتعيده إلى ذاته الأولى، في زمن الضجيج الإلكتروني، تذكّرنا هذه الموسيقى أن البساطة هي أعمق أشكال الجمال.”

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان