يؤكد دكتور محمد نوفل، طبيب الأورام، أن الجسم كله منظومة واحدة، وأي اضطراب كبير مثل سرطان الثدي قد يؤدي إلى سلسلة من التفاعلات تؤثر على أعضاء متعددة، وعلى رأسها القلب.
ليس فقط المرض نفسه، بل أيضًا العلاجات المتبعة قد تحمل مخاطر على صحة القلب، ما يجعل المتابعة المستمرة ضرورة ملحة للمرضى.
تأثير سرطان الثدي على القلب:
في المراحل المتقدمة، قد يصل الورم إلى الغشاء المحيط ب القلب (التامور)، مسببًا تجمعات سائلة تظهر على شكل ضيق في التنفس أو آلام بالصدر.
الالتهابات المزمنة الناتجة عن السرطان أو جهاز المناعة قد تؤثر على عضلة القلب مسببة ضعف الانقباض أو اضطرابات في النبض.
التوتر النفسي الشديد خلال رحلة المرض يمكن أن يؤدي إلى اعتلال عضلة القلب الناتج عن الضغط العصبي، الذي يحاكي أعراض الجلطة القلبية.
تأثير علاجات سرطان الثدي على القلب:
العلاج الكيماوي: قد يقلل كفاءة عضلة القلب مع الوقت، وقد يؤدي إلى ما يعرف بـ “اعتلال عضلة القلب الناتج عن الكيماوي” إذا لم تتم المتابعة الدورية.
العلاج الإشعاعي للصدر (خاصة الجانب الأيسر): يمكن أن يزيد خطر تضيق الشرايين التاجية أو التهاب الغشاء المحيط ب القلب حتى بعد سنوات من العلاج.
كيفية حماية القلب خلال رحلة العلاج وبعدها:
تقييم وظائف القلب دوريًا (إيكو + تحاليل إنزيمات القلب) قبل بدء العلاج، ثم متابعة كل 3–6 أشهر حسب نوع العلاج.
الالتزام بنظام غذائي متوازن غني بالخضار، الفواكه، وأوميجا 3، مع الحد من الدهون والسكريات.
ممارسة الرياضة بانتظام.
ضبط الضغط والسكر والكوليسترول ضمن المستويات الطبيعية.
سرطان الثدي مرض يمكن التعامل معه بنجاح، لكن القلب يجب أن يظل في الصورة دائمًا عبر المتابعة المنتظمة مع الطبيب المعالج لضمان رحلة علاج آمنة وصحية.