تظن كثير من الأمهات أن رحلة الولادة تنتهي بخروج الجنين، لكن الحقيقة أن اكتمال هذه الرحلة لا يتحقق إلا بخروج المشيمة بسلام، إذ تمثل المرحلة الأخيرة والأكثر دقة في عملية الولادة، ويعتمد عليها استقرار حالة الأم بعد الميلاد.
تُعد المشيمة المرحلة الختامية في عملية الولادة، وخروجها يشير إلى اكتمال الولادة بشكل آمن. غير أن احتباسها داخل الرحم، رغم ندرته، يُعد من الحالات الخطيرة التي قد تؤدي إلى نزيف حاد أو الحاجة إلى تدخل جراحي عاجل لإنقاذ حياة الأم.
وتوضح الدكتورة مروة عبد الحميد، استشارية أمراض النساء والتوليد، أن المشيمة عادة ما تنفصل عن جدار الرحم خلال دقائق بعد الولادة، لكن في بعض الحالات تبقى أجزاء منها ملتصقة، مما يسبب نزيفًا أو التهابات حادة. وتشدد على أن الفحص الدقيق بالموجات فوق الصوتية (السونار) بعد الولادة، إلى جانب وجود طبيب مختص أثناء العملية، من أهم وسائل الوقاية والكشف المبكر عن أي مضاعفات.
وتضيف أن العناية الطبية في الدقائق التالية للولادة لا تقل أهمية عن فترة الحمل نفسها، إذ تسهم المراقبة الدقيقة في إنقاذ حياة الأم وتجنب مشاكل صحية طويلة المدى.