كثير من الأمهات يخلطن بين أعراض "طفرات النمو" و"مرحلة التسنين"، خاصة خلال السنة الأولى من حياة الطفل، إذ تتشابه بعض العلامات مثل قلة النوم أو البكاء المستمر.
لكن وفقًا لما أوضحه د. عماد فوزي، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة، فإن لكل مرحلة طبيعتها وأسبابها وأعراضها الخاصة، ومعرفة الفرق بينهما تساعد الأهل على التعامل الصحيح مع احتياجات الطفل دون قلق أو إفراط في القلق.
يشرح د. فوزي أن طفرات النمو هي فترات يمر فيها الطفل بزيادة ملحوظة في الطول والوزن، وغالبًا ما تترافق مع تغيرات سلوكية مثل قلة النوم وكثرة الرضاعة والتقلبات المزاجية. تحدث هذه الطفرات بشكل متكرر خلال السنة الأولى من العمر، وتشير إلى تطور جسدي وعقلي سريع يحتاج فيه الطفل إلى مزيد من الراحة والتغذية والاحتضان.
أما أعراض التسنين، فتبدأ مع بروز الأسنان من اللثة، وتتميز بظهور علامات محددة مثل زيادة سيلان اللعاب، تورم واحمرار اللثة، رغبة الطفل في العض، اضطرابات النوم، فقدان الشهية، ارتفاع طفيف في الحرارة، وفرك الأذن أو الخد نتيجة الألم.
ويؤكد الطبيب أن الفارق الجوهري بين الحالتين هو أن طفرة النمو تتعلق بتطور شامل في الجسم والعقل، بينما التسنين يسبب ألمًا موضعيًا ومؤقتًا مرتبطًا بظهور الأسنان.
وينصح د. فوزي الأمهات بضرورة ملاحظة الأعراض جيدًا، وتقديم الدعم المناسب لكل مرحلة؛ فالاهتمام بالراحة والتغذية ضروري أثناء طفرات النمو، بينما التخفيف من ألم اللثة باستخدام الوسائل الآمنة يُساعد الطفل على تجاوز فترة التسنين بسهولة.