رغم أن مكملات الأوميجا 3 تُباع في الأسواق كرمز للصحة و دواء شامل للقلب والمخ والمناعة، إلا أن الحقيقة – كما توضح د. أسماء صالح، أخصائية التغذية العلاجية – أن بعضها قد يكون أكثر ضررًا من نفعه، خاصة إذا لم يُستخدم بالشكل الصحيح أو كان مجهول المصدر.
تؤكد د. أسماء أن الأوميجا 3 ليست نوعًا واحدًا، بل ثلاثة أنواع مختلفة: أحدها مفيد، وآخر بلا فائدة تُذكر، والثالث قد يكون ضارًا للصحة، رغم تشابهها في الشكل والسعر.
وتشير إلى أن مكملات زيت السمك عمومًا، بما فيها الأوميجا 3، قد تحتوي على معادن ثقيلة مثل الزئبق، وهو من أخطر الملوثات التي قد تسبب أضرارًا للكبد والمخ إذا تراكمت في الجسم.
وتنصح باتباع عدة قواعد عند تناول الأوميجا 3:
المصدر الطبيعي أولاً: الأفضل الحصول على الأوميجا 3 من الغذاء، مثل السالمون، الماكريل، التونة، المحار، عين الجمل، بذور الكتان والشيا، الأفوكادو، والسبانخ.
المدة محدودة: إذا لم تتوفر هذه الأطعمة واضطر الشخص لتناول مكمل غذائي، فيجب ألا تتجاوز مدة الاستخدام 3 أشهر متواصلة.
التركيز الأهم: لا تهم نسبة الأوميجا 3 أو زيت كبد الحوت بقدر أهمية التركيز الحقيقي لمكونيها الفعالين EPA وDHA، ويجب أن يكون مجموعهما 500 ملجم يوميًا على الأقل.
اقرأ الملصق جيدًا: إذا لم يُذكر على العبوة تركيز EPA وDHA، فلا يُنصح بشرائها لأنها قد تضر أكثر مما تنفع.
للأطفال والنمو: تلعب الأوميجا 3 دورًا مهمًا في نمو الطفل وطوله خاصة مع الزنك والأرجنين، كما تسهم في تطور الذكاء، وبناء المخ، وتحسين النظر منذ الحمل وحتى الرضاعة.
تمييز الأنواع: تحذر د. أسماء من خلط المفاهيم، فليست كل الأوميجا مفيدة، إذ إن أوميغا 6 و9 قد تزيد الالتهابات إذا تم تناولها بكثرة.
وفي الختام، تشدد د. أسماء على أن أي مكمل غذائي لا يجب استخدامه لفترات طويلة دون متابعة وتحاليل، موضحة أنه يكفي تناول مكمل الأوميجا 3 لمدة 3 أشهر في السنة، مع التركيز الدائم على الحصول عليها من الطعام الطبيعي لضمان الفائدة وتجنب المخاطر.