يعد استئصال اللوزتين من أكثر العمليات الجراحية شيوعًا بين الأطفال، وغالبًا ما يُلجأ إليه بعد تكرار الالتهابات أو ظهور مشكلات في التنفس والنوم.
ورغم بساطة الإجراء، فإن الإعداد الجيد له والمتابعة بعد الجراحة يمثلان عاملين أساسيين لضمان شفاء الطفل دون مضاعفات.
يؤكد الأطباء أن قرار استئصال اللوزتين لا يُتخذ بسهولة، بل بعد دراسة دقيقة لحالة الطفل وعدد مرات الالتهاب في السنة، وتأثيرها على التنفس والنوم والنمو.
قبل الجراحة، يراجع الطبيب التاريخ المرضي للطفل، ويطلب التوقف عن بعض الأدوية التي قد تؤثر على التجلط، مع الالتزام بالصيام لعدة ساعات قبل العملية لضمان سلامة التخدير.
تُجرى الجراحة عادة تحت التخدير العام، وتستغرق نحو نصف ساعة فقط، ويُسمح للطفل بمغادرة المستشفى في اليوم التالي إذا كانت حالته مستقرة.
خلال فترة التعافي التي تمتد لأسبوعين تقريبًا، يُنصح بتناول الأطعمة الطرية كالشوربة والبطاطس المهروسة والآيس كريم، مع الإكثار من السوائل الباردة لتقليل الألم وتجنب الجفاف.
ويجب مراجعة الطبيب فورًا في حال ظهور نزيف دموي من الفم أو ارتفاع درجة الحرارة بشكل لا يستجيب للدواء، أو وجود ألم حاد وصعوبة في البلع أو الجفاف.
يقول الدكتور أحمد فؤاد، استشاري الأنف والأذن والحنجرة، إن " استئصال اللوزتين ضروري في حالات محددة، أهمها تكرار الالتهاب أكثر من خمس مرات سنويًا، أو عند تسبب تضخم اللوزتين في انسداد مجرى الهواء أثناء النوم".
ويضيف أن "الالتزام بتعليمات الطبيب بعد العملية هو ما يحدد سرعة التعافي، خاصة ما يتعلق بالراحة وتناول الأطعمة المناسبة، لأن أي إهمال قد يؤدي إلى نزيف أو عدوى ثانوية".