يُعرف الشاي الأخضر بفوائده المتعددة للصحة والجمال، لكن الجدل لا يزال قائمًا حول أفضل وقت لتناوله.
فبينما يراه البعض مشروبًا مثاليًا لبدء اليوم بنشاط وصفاء ذهني، يحذر آخرون من تأثيراته على المعدة وامتصاص العناصر الغذائية. فماذا يحدث للجسم حقًا عند شرب الشاي الأخضر على الريق؟
يشير خبراء التغذية إلى أن تناول الشاي الأخضر في الصباح الباكر يمكن أن يمنح الجسم دفعة من التركيز و النشاط بفضل محتواه من الكافيين والأحماض الأمينية مثل "الثيانين"، الذي يعزز من قدرة المخ على التركيز ويحسّن الحالة المزاجية. ويُعرف الثيانين أيضًا بدوره في تهدئة الجهاز العصبي وتقليل التوتر، مما يجعل تأثير الكافيين أكثر توازنًا ونعومة.
كما أظهرت بعض الدراسات أن تناول الشاي الأخضر على معدة فارغة قد يساعد في تعزيز معدل الحرق وتحفيز عملية الأيض، مما يجعله خيارًا مفضلًا لدى من يسعون إلى ضبط أوزانهم أو الحفاظ على نشاطهم الذهني خلال اليوم.
لكن رغم تلك الفوائد، يحذر الأطباء من الإفراط في تناوله صباحًا قبل الأكل مباشرة، لأن محتواه من الكافيين والعفص قد يسبب تهيجًا في بطانة المعدة أو زيادة في إفراز الأحماض، خاصة لدى من يعانون من مشاكل في الجهاز الهضمي.
وتوصي دكتورة أسماء صالح، أخصائية التغذية العلاجية، بعدم شرب الشاي الأخضر مباشرة بعد تناول الطعام، لأن ذلك يقلل من امتصاص الحديد والكالسيوم. وتقول: “من الأفضل ترك فاصل زمني لا يقل عن ساعتين بين تناول الشاي الأخضر والوجبات، لتجنب التأثير السلبي على امتصاص المعادن، خاصة عند النساء.”
وفي النهاية، يمكن القول إن الشاي الأخضر على الريق قد يكون مفيدًا إذا تم تناوله باعتدال ومع مراعاة الحالة الصحية لكل شخص، فهو مشروب يجمع بين الانتعاش الصباحي والفوائد الوقائية، بشرط ألا يتحول إلى عادة مفرطة تؤثر على المعدة أو امتصاص العناصر الغذائية الأساسية.