قال مدير مكتبة الإسكندرية الدكتور أحمد زايد، إننا نحتفل هذا العام باختيار مدينة الإسكندرية أول عاصمة للثقافة والحوار في منطقة البحر المتوسط من قبل منظمة "الاتحاد من أجل المتوسط "، ومؤسسة "آنا ليند"، مما يؤكد دور مدينة الإسكندرية الرائد كملتقى بين الحضارات والأفكار.
جاء ذلك خلال افتتاح منتدى " الإسكندرية والمتوسط الثقافي" اليوم الثلاثاء بحضور السفير سيرجيو كارانزا سفير إسبانيا بالقاهرة، و أليساندرو جيوفاني مدير وحدة السياسات العامة بمؤسسة آنا ليند، والدكتور محمود حسن مؤسس معرض الإسكندرية الدولي لأغذية البحر المتوسط، وستافرولا سبانودي رئيس المؤسسة اليونانية للكتاب والثقافة بالإسكندرية، والدكتور سعد موسى مسئول العلاقات الخارجية بوزارة الزراعة.
وأضاف مدير المكتبة أن المنتدى الذي يقام تحت شعار "روابط المتوسط التي تجمعنا"، يتيح لنا الفرصة لاستكشاف الجذور العميقة لهويتنا، والمشاركة في حوارات مثمرة على مدار يومين، لافتًا إلى أن المنتدى يدور حول 3 محاور تربط الماضي والحاضر والمستقبل؛ وهي: الجذور المشتركة والهوية المتوسطية، الحوار المستمر، وصناعة المستقبل.
وقال مدير مكتبة الإسكندرية إن البحر المتوسط يعد مهد الحضارات ونقطة تلاقي محورية تربط (إفريقيا، أوروبا، وآسيا)، مؤكدًا أن مدينة الإسكندرية تعد رمزًا للمعرفة والتنوير، تبرز فيها مكتبة الإسكندرية كمركز محوري للتعلم والحوار والتفاهم بين الشعوب، مشددا على سعى مكتبة الإسكندرية دومًا لتقديم برامج متنوعة تعكس روح المتوسط، وتقدم بالشكر للشركاء المساهمين في تنظيم المنتدى، معربًا عن أمله أن تشهد الأيام القادمة حوارات مثمرة، وتبادل ثقافي، وصداقات جديدة تحمل روح المتوسط لآفاق أرحب.
من جانبه، وجه السفير ناصر كامل الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط كلمة مسجلة للحضور، قال "إن المنتدى يؤكد أهمية مسارات الحوار والتبادل المتوسطي، ويحتفي باختيار مدينة الإسكندرية أول عاصمة للثقافة والحوار في منطقة البحر المتوسط لعام 2025 ".
وأضاف أن منطقة البحر المتوسط لطالما تشاركت ثقافة متوسطية تدعم قيم الإنسانية والتضامن والمساواة، وأن دول البحر المتوسط قد حملت لواء الحوار والتغيير والتقدم ومررته للأجيال القادمة، مؤكدًا أن هذه القيم هي التي تحدد هويتنا المتوسطية، وتساعدنا على مواجهة التحديات التي تواجه منطقتنا ومنها التغير المناخي المتسارع، التدهور البيئي، الفوارق والاجتماعية والاقتصادية .
من جانبها، قالت ستافرولا سبانودي رئيس المؤسسة اليونانية للكتاب والثقافة بالإسكندرية، إن المؤسسة تعد دليل واضح على الحوار الممتد بين مصر واليونان على مدار قرون عدة، مؤكدة علي عمق العلاقات بين البلدينوتستمر في تعزيز التبادل الثقافي عبر البحر المتوسط .
من جانبه، ألقى الدكتور سعد موسى مسئول العلاقات الخارجية بوزارة الزراعة كلمة بالنيابة عن وزير الزراعة، مؤكدا على أهمية الزراعة في دعم الحياة والتواصل والاستدامة، وتحدث عن دور وزارة الزراعة في دعم قطاع معالجة الأغذية من خلال سياسات شاملة وتشريعات تساهم في دعم قطاعي الزراعة والصناعة، مؤكدا أن معرض أغذية البحر المتوسط الذي يشهده المنتدى يساهم كمنصة هامة لعرض المنتجات الوطنية وتبادل الخبرات وإلقاء الضوء على ثراء غذاء البحر المتوسط .
من جانبه، أوضح مدير وحدة السياسات العامة بمؤسسة آنا ليند أليساندرو جيوفاني، أننا نجتمع اليوم للتأكيد على أهمية الثقافة في تشكيل مستقبلنا المشترك، مشيرا إلى أن مؤسسة آنا ليند تعمل على تعزيز التعاون والحوار بين الثقافات عبر المتوسط، وتسعى لبناء جسور التفاهم والثقة بين شعوب المنطقة، مشددا أن الحوار يساهم في تدعيم للتماسك الاجتماعي والتنمية المستدامة، وأن الثقافة "إرث" ومصدر قوة نستند إليه لمقاومة التحديات الراهنة .
وأضاف أن الحوار بين الثقافات مسئولية مشتركة يتطلب الوقت والالتزام والشجاعة والعمل الجاد من قبل المؤسسات المختلفة مثل مكتبة الإسكندرية التي تستمر في دعم ساحات الحوار .
من جانبه، أعرب الدكتور محمود حسن مؤسس معرض الإسكندرية الدولي لأغذية البحر المتوسط، عن سعادته بالتواجد في المنتدى للاحتفاء بثقافات البحر المتوسط الغنية والاحتفاء باختيار مدينة الإسكندرية عاصمة ثقافة للبحر المتوسط للعام 2025 .
وأشار إلى أن فكرة معرض الإسكندرية الدولي لأغذية البحر المتوسط تأتي استجابة للطلب العالمي المتزايد على منتجات منطقة حوض المتوسط، مؤكدًا أهمية غذاء البحر المتوسط ليس فقط بما يحمله من فوائد صحية ولكن لما يمثله من تراث ثقافي يجمع بين الشعوب.