في تجربة غير مسبوقة داخل صناعة السينما المصرية، يخوض المخرج هشام الرشيدي مغامرة سينمائية جديدة بفيلمه "أوسكار"، الذي يُعد من أوائل أفلام الخيال العلمي المنفذة بالكامل بتقنيات محلية، ليشكل نقلة نوعية في مسار السينما العربية نحو هذا النوع من الإنتاجات التي طالما ارتبطت بهوليوود.
وقال الرشيدي خلال مداخلة في برنامج "صباح جديد" على قناة القاهرة الإخبارية إن ردود الفعل التي رافقت عرض الفيلم فاقت كل التوقعات، مؤكداً أن الجمهور العربي أصبح أكثر وعياً بآليات الصناعة السينمائية وبات يُقيّم العمل بناءً على جودته لا على تقليده للغرب.
وأضاف: "كنا متخوفين في البداية من استقبال الجمهور لفيلم خيال علمي مصري، لكن المفاجأة أن المشاهدين تفاعلوا بشدة واعتبروا العمل تجربة مختلفة ومبهرة من حيث الصورة والمؤثرات".
وأوضح المخرج أن تأخر طرح الفيلم لم يكن بسبب التأجيل كما أشيع، وإنما نتيجة طبيعية لطبيعة هذا النوع من الأعمال التي تعتمد بشكل أساسي على المؤثرات البصرية، قائلاً: "مثل أفلام أفاتار، يتطلب التنفيذ وقتاً طويلاً لتحقيق أعلى جودة ممكنة".
أما عن فكرة الفيلم، فكشف الرشيدي أن التجربة استُلهِمت من اهتمامه بتقديم قصة تجمع بين الخيال والتشويق والعاطفة الإنسانية في آن واحد، مضيفاً: "الفكرة بدأت من مشروع علمي حقيقي لإحياء حيوان الماموث المنقرض في روسيا، فبنينَا القصة حول هذا الكائن لنصنع عملاً يمكن لكل أفراد الأسرة مشاهدته والاستمتاع به".
وأكد الرشيدي بفخر أن مؤثرات الفيلم تم تنفيذها بالكامل بأيادٍ مصرية عبر شركة "ترند في إف إكس"، التي سبق أن تعاونت مع كبرى الشركات العالمية في هوليوود، قائلاً: "مصر تمتلك فنانين وتقنيين قادرين على منافسة الخارج، وكل ما نحتاجه هو الثقة في إمكانياتنا".
وعن التحديات الإنتاجية، أوضح أن المشروع كان بمثابة "مغامرة محسوبة" نظراً لغياب تجارب مشابهة في السوق المحلي، لكنه وجد الدعم من شركة ترند التي آمنت بقدرتها على تنفيذ العمل بما يتناسب مع المعايير العالمية.
واختتم المخرج حديثه بالتأكيد على أن الترويج للفيلم بدأ مبكراً منذ عامين، بهدف تعريف الجمهور بالفكرة قبل عرضها، قائلاً: "لم نرد أن تكون الحملة مجرد إعلان للفيلم، بل أردنا أن نخلق حالة من التفاعل مع فكرة الكائن الجديد ليحبها الناس قبل أن يروها على الشاشة، وده فعلاً حصل".
بهذا الفيلم، يفتح هشام الرشيدي باباً جديداً للخيال العلمي المصري، مؤكداً أن المستقبل يحمل مساحة واسعة من الإبداع عندما تمتزج الرؤية الفنية بالقدرة التقنية المحلية.