شهدت العاصمة الإدارية الجديدة، أمس، احتفالية وطنية مهيبة تحت عنوان "مصر وطن السلام"، بحضور السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، وحملت رسائل عميقة وواضحة ومهمة للأصدقاء قبل الأعداء، تؤكد وعي الدولة بقيمتها ومكانتها وقدرتها على إيصال صوتها للعالم.
وجاء الاستقبال بألحان بليغ حمدي لأغنية "بسم الله"، التي ارتبطت في وجدان المصريين بانتصارات أكتوبر المجيدة، لتضع الجميع في أجواء الفخر الوطني.
وبدأت الاحتفالية بآية من سورة الأنفال: " وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ"، لتجسد رسالة قوة واستعداد، وتؤكد أن السلام في مصر يقوم على القوة والكرامة.
وتنوّعت فقرات الاحتفالية بين الفن والرسائل الرمزية، إذ حملت إسعاد يونس في فقرتها المعنونة بـ"البيجامة الكاستور" رسالة ذكية وواعية لمن يعرف طريقها جيدًا، تبعها الفيلم التسجيلي "الجيش المصري دايمًا على الموعد" الذي أكمل الرسالة وأكد جاهزية القوات المسلحة لحماية الوطن من أي تهديد.
أما أغنية "الغريب فيها عاش مطمن" فكانت رسالة مصرية خالصة إلى الأشقاء العرب — من سوريا واليمن والسودان والعراق وليبيا، وصولًا إلى فلسطين — بأن مصر كانت وستظل وطنًا لكل عربي، وأرضًا لا تعرف الغربة.
كما حمل ظهور الفنان محمد سلام تفاعلاً جماهيريًا لافتًا، غطّى صوته صوت أي محاولات للنيل من وحدة الصف العربي، بينما قدّم فيلم "حراس الرمال" تأكيدًا على أن سيناء محروسة بأهلها وأبطالها.
وشهدت الاحتفالية حضورًا مميزًا لكل من شيخ الأزهر الشريف والبابا تواضروس الثاني، في مشهد جسّد وحدة الوطن بعيدًا عن الكلاشيهات القديمة.
ولم يخلُ المشهد من اللمسة الإنسانية، حيث نالت الطفلة الفلسطينية لحظة ترحيب مؤثرة من الحضور، أكدت أن مصر ستبقى الحاضنة لكل من يلجأ إليها.
وفي ختام الفعاليات، قدّم فيلم "مصر طريق العودة" رسالة واضحة من مصر ومن غزة بأن مصر هي خط الدفاع الأول ضد التهجير، تلاه الفيلم التسجيلي "بيجيبوا الرافال ليه؟" الذي أعاد التذكير بأن بعض الأسئلة لا تحتاج إلى إجابات، فالأفعال على الأرض هي الرد الأقوى، لتختتم الاحتفالية برسالة حاسمة: "لا لتهجير الفلسطينيين".