تحولت دبي إلى واحدة من أبرز وجهات الطهي في العالم، مع أكثر من 13 ألف مطعم ومقهى تقدم أطباقاً من أكثر من 200 دولة، ما يجعلها المدينة الثانية عالمياً في كثافة المطاعم بعد باريس.
ووفقاً لتقرير دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي، فإن تجربة تناول وجبة في مطعم مختلف كل يوم ستستغرق 35.6 عاماً دون تكرار، ما يعكس تنوع المشهد الغذائي في الإمارة.
تخدم هذه المطاعم نحو 3.5 مليون نسمة، أي بمعدل مطعم لكل 269 شخصاً، وهي نسبة تفوق مدناً كبرى مثل لندن ونيويورك.
كما تستحوذ دبي على 60% من إجمالي منافذ الطعام في الإمارات، ما يرسخ مكانتها كعاصمة إقليمية لقطاع الأغذية والمشروبات.
ويتنوع المشهد بين الأطعمة الشعبية بأسعار رمزية والمطاعم الفاخرة الحاصلة على نجوم ميشلان، حيث تضم دبي 260 مطعماً فاخراً فقط تمثل 2% من السوق، كما حصلت على اعتراف عالمي باحتلالها المرتبة التاسعة بين أفضل مدن العالم للطعام.
القطاع يشهد نمواً لافتاً مع إصدار 1200 رخصة جديدة في عام 2024، مدفوعاً بازدهار السياحة وارتفاع معدل تناول الوجبات خارج المنزل.
ولكن مع هذا الازدهار، تتزايد المخاوف من تشبع السوق والمنافسة الحادة، إذ لا يتجاوز عمر 80% من المطاعم الجديدة عامين فقط.
كما يسهم التحول الرقمي وخدمات التوصيل في إعادة تشكيل السوق، حيث يعتمد 70% من المستهلكين على وسائل التواصل الاجتماعي لاختيار مطاعمهم، ويُتوقع أن يتجاوز سوق التوصيل الإلكتروني 1.8 مليار دولار بحلول 2033.
وبينما تستعد دبي لمضاعفة حجم قطاع خدمات الطعام إلى 52.7 مليار دولار بحلول 2030، تواصل تعزيز مكانتها كـعاصمة عالمية لفنون الطهي تجمع بين الابتكار، والتنوع الثقافي، والاستدامة.