يحتفل اليوم الإثنين 27 أكتوبر، النجم الكبير وليد صلاح الدين، مدير الكرة بالنادي الأهلي وأحد أبرز صُنّاع البهجة في تاريخ القلعة الحمراء، بعيد ميلاده الـ54، وسط حب كبير وتقدير لا ينتهي من جماهير الأهلي التي ما زالت تردد اسمه بكل فخر وحنين.
"أمير الموهوبين" كما لُقّب، كان نموذجًا للفن الكروي الهادئ والأخلاق الرفيعة داخل المستطيل الأخضر، فلم يكن يومًا طرفًا في أزمة أو جدل، بل ظل مثالًا للاعب المهذب الذي يخطف القلوب بلمساته قبل أهدافه.
ولا يمكن لجماهير الكرة المصرية أن تنسى هدفه الأسطوري في مرمى الرجاء المغربي بالبطولة العربية عام 1996، حين راوغ الدفاع المغربي والحارس بطريقة ساحرة قبل أن يسكن الكرة الشباك في لقطة جعلت استاد القاهرة يهتز تصفيقًا، حتى أن رئيس الوزراء آنذاك، المهندس كمال الجنزوري، وقف لتحيته من المقصورة احترامًا لتلك اللمسة العبقرية.
ورغم أن الحظ لم يبتسم له كثيرًا مع المنتخب الوطني لتحقيق الألقاب، فإن وليد شارك في بطولات كبرى أبرزها كأس القارات بالمكسيك عام 1996، مقدمًا أداءً راقيًا كعادته.
أما مع الأهلي ، فحدث ولا حرج.. إذ حقق وليد قرابة 20 بطولة محلية وإفريقية وعربية، بينها 7 ألقاب دوري، و6 كؤوس مصر، وبطولة دوري أبطال إفريقيا، وكأس الكؤوس الإفريقية، والسوبر الإفريقي، إلى جانب 4 بطولات عربية مختلفة، ليكتب اسمه بحروف من ذهب في سجل المارد الأحمر.
وبعد رحلة حافلة داخل القلعة الحمراء، انتقل إلى الاتحاد السكندري عام 2003 قبل أن يُعلن اعتزاله في 2005، ليُكرَّم بعدها في مباراة اعتزال أسطورية عام 2007، حضرها نجوم العالم والعرب، يتقدمهم الفرنسي تييري هنري والسعوديان سامي الجابر وحسين عبد الغني، في ليلة وفاء لن تُنسى.
واليوم، بعد أن عاد وليد صلاح الدين إلى الأهلي في منصب مدير الكرة، يُواصل مسيرته بروح القائد الهادئ والعاشق للكيان، ليبدأ فصلًا جديدًا من العطاء الإداري في رحلة عنوانها دائمًا: الأهلي فوق الجميع.