رجاء حجاج.. سيدة العمل الاجتماعي ورفيقة أنيس منصور في رحلة الفكر والحياة

رجاء حجاج.. سيدة العمل الاجتماعي ورفيقة أنيس منصور في رحلة الفكر والحياة رجاء حجاج

آدم وحواء27-10-2025 | 14:14

كانت رجاء حجاج مثالًا للمرأة المصرية التي جمعت بين الفكر والعمل العام والإنسانية، فبقدر ما كانت رفيقة حياة المفكر الراحل أنيس منصور، كانت أيضًا رائدة في مجال العمل الاجتماعي والثقافي، تركت بصمة مؤثرة في تاريخ الحركة النسائية المصرية ومؤسسات العمل الأهلي.

يُخلّد بورتريه الفنان صلاح طاهر صورة السيدة الراحلة رجاء حجاج، زوجة الكاتب والمفكر الكبير أنيس منصور، التي رحلت عن عالمنا في 7 يوليو 2020 بعد رحلة حافلة بالعطاء الاجتماعي والثقافي امتدت لعقود.

ترأست الراحلة جمعية هدى شعراوي لأكثر من 16 عامًا، ثم أصبحت رئيستها الشرفية حتى وفاتها. وخلال فترة رئاستها، شهدت الجمعية نقلة نوعية، إذ تحولت إلى مؤسسة رائدة للعمل الاجتماعي والخيري والثقافي، تسعى لتمكين المرأة وتخليد رموزها.

من أبرز إنجازاتها تأسيس مكتبة ثقافية كبرى داخل مقر الجمعية بعد تجديده، ضمت مؤلفات كبار الكتّاب المصريين، إلى جانب إنشاء أول مكتبة توثّق أعمال الكاتبات المصريات من مختلف الأجيال، كما جمعت أرشيفًا نادرًا من الصحف والصور لرائدات حركة تحرير المرأة المصرية والمشاركات في ثورة 1919، لتصبح الجمعية مرجعًا تاريخيًا وثقافيًا للحركة النسائية.

على المستوى الشخصي، كانت رجاء حجاج أقرب الناس إلى زوجها الراحل أنيس منصور، ورفيقة دربه في رحلة فكرية وإنسانية امتدت 47 عامًا من الزواج القائم على الحب والمساندة. وقد عبّر المفكر الكبير عن امتنانه لها بإهداء نادر في كتابه الشهير "في صالون العقاد كانت لنا أيام"، حيث كتب: "إلى التي لولا تشجيعها ما كان السطر الأول في هذا الكتاب، ولولا تقديرها ما اكتملت هذه الصفحات، امتنانًا عميقًا وحبًا أعمق: إلى زوجتي".

كما كانت الراحلة والدة الكاتبة الصحفية منى رجب، التي واصلت مسيرة والدتها في دعم الثقافة والعمل العام.

برحيل رجاء حجاج فقدت مصر واحدة من أبرز رموزها النسائية في مجالات العمل الاجتماعي والثقافي، لكنها تركت إرثًا غنيًا من العطاء والإلهام، تجسده مكتباتها ومبادراتها، وتخلّده سيرتها كزوجة مخلصة ومثقفة رائدة صنعت فرقًا في حياة من حولها.

أضف تعليق

بيان النصر

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان