تقول بطلة قصتنا: في الثامنة والعشرين من عمري ، بينما كانت زميلاتي الآنسات يصعدن سُلَّمَ العمل،أو لم يتزوجنّ بعد كنتُ أحمل على كتفٍ طفلةً، وعلى الآخر لقب “مطلقة”.
غادرتُ بيت أبي إلى منزل زوجي الوسيم مفعمةً بالأحلام، وأصداء وصيته لا تفارق أذني: «أبغض الحلال عند الله الطلاق».
تحمّلتُ اختلاف الطباع، وتغاضيتُ عن تفتيشه لمتعلّقاتي وبُخله، متلحّفةً برداء “الزوجة الحكيمة” التي تصون بيتها وتستر عيوب زوجها.
لكن ما لم أستطع احتماله كانت يداه.
كان يثور لأتفه الأسباب، ويمتد غضبه إلى جسدي،دفعةٌ على السُّلَّم أنهت حملي الأول، ومع ذلك صمتُّ، أُقنع نفسي أن “ البيوت ياما فيها والرجالة كلهم كدة ”، وكثيرٌ مما يُقال في مجالس النساء.
رفض استشارة مختصٍّ أو طلب الإصلاح، وواصل القسوة أمام ابنتي حتى صارت تختبئ باكية. عندها فقط أدركتُ أن الأذي لم يعُد لي وحدي.
في الليلة الأخيرة، ضربني حتى تورَّمت عيناي.
حملتُ طفلتي إلى بيت أبي، وما إن رآني حتى انهرتُ مرددةً: « الطلاق أبغض الحلال».
لكني أجبت بقوة: «بل الحياة البغيضة أشدُّ بغضًا، والضرب أشدُّ بغضًا، وذُعر ابنتي أشدُّ بغضًا من أي طلاق».
ضحكتُ دامعةً يوم علمتُ أن العبارة ليست بحديثٍ ولا آية،وأدركت أنني سجنتُ نفسي طويلاً بلا سندٍ ولا نصّ.
أدركت أن طلبي للسكن والمودة والرحمة في زواجي لم يكن رفاهية بل حق أصيل في كل علاقة زوجية وأسرية .
سؤال لك: ما مقومات السكنّ، الموّدة والرحمة ؟
سؤال آخر: هل مررت او عاصرت مشكلة مشابهة؟
وأخيرًا: بماذا تنصح المقبلين على الزواج من واقع تجربتك أو القصة؟
شاركونا أرائكم ومشكلاتكم علي ; http://[email protected]