عندما وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي، حكومة الدكتور مصطفى مدبولى للعمل على إيجاد آلية للتبرع لقطاع غزة تزامنًا مع بدء تنفيذ مخطط إعادة الإعمار، انقض الذباب الإلكترونى على وسائل التواصل الاجتماعى، بالتعاون مع حسابات أهل الشر والكارهون لمصر وشعبها العظيم لمواجهة المقترح الرئاسى، تحت شعار "اللى يعوزه البيت يحرم على الجامع".
الجميع من أهل مصر المخلصين يتفهمون تبريرات أهل الشر والكارهون لمصر وشعبها العظيم لمهاجمة المقترح الرئاسى، لكن للأسف ليس هناك أى تبرير لما ذهب إليه فريق آخر من المفكرين والإعلاميين وعدد من الشخصيات العامة والمؤثرة فى الشارع المصري (لا أعرف عن قصد ولا عن جهل) إلى تقديم تفسيرات عشوائية لمقترح إيجاد آلية للتبرع لقطاع غزة تحت شعار ( غزة فى رقبتك إلى يوم الدين)، بينما اختلف البعض الآخر مع هؤلاء معللين السبب أن فقراء مصر أولى للتبرع مع تفاقم الأزمات الاقتصادية التى تتزامن مع ارتفاع مستويات الأسعار.
المقترح الرئاسى كما فهمت وكما يبدو لكل مواطن عاقل ومتزن يعيش على هذه الأرض ويعرف مدى أهمية استقرار قطاع غزة فى تعزيز الأمن القومى المصرى، له أبعاد أخرى أكثر أهمية واستراتيجية لما ذهب إليه الفريقان فى تبرير الهجوم غير المبرر على المقترح الرئاسى، فى مشهد يؤكد أن المجتمع المصرى مازال يواجه تحديات وتداعيات أجيال جديدة من حروب الشائعات وفوضى التفسيرات العشوائية لكل ما هو فى صالح الوطن والمواطن.
حرب الشائعات والتفسيرات العشوائية للمقترح الرئاسى وصلت فى ذروتها عندما حذرت حسابات أهل الشر والكارهون لمصر وشعبها من فرض الحكومة ضرائب ورسوم على الخدمات للتبرع لإعمار قطاع غزة، بل وصلت فى البعض منها إلى اتجاه الحكومة باقتطاع مبالغ مالية من المعاشات ورواتب الموظفين، فيما أكدت بعض الحسابات الشريرة أن أسعار السلع والمنتجات فى السوق المصرى سوف تشهد ارتفاعات متتالية نتيجة اتجاه المؤسسات الخاصة والعامة لتوفير المنتجات بكميات كبيرة وإرسالها للقطاع ضمن قوافل التبرع والمساعدة فى الإعمار.
المقترح الرئاسى غير الملزم لكل مواطن بكل بساطة وفهم بسيط جاء لتنظيم عمليات التبرع مع بدء الدخول المكثف للمساعدات بالتزامن مع فتح المعابر من الطرفين، تلك القوافل التى شابها عدد من السلبيات وشهدت مؤخرًا استفادة غير مشروعة لعدد من المؤسسات الخاصة من تقديم المساعدات مع عدم توافر التنسيق المطلوب مع الجهات الحكومية، مع ضرورة التأكد من عدم وجود أية تأثيرات سلبية على الأسواق المحلية من قوافل المساعدات، خصوصاً فى السلع الاستراتيجية وفى مقدمتها منتجات الحديد والأسمنت والسلع الاستهلاكية.
حمى الله مصر وشعبها العظيم