كشفت دراسة حديثة عن معاناة بعض الأشخاص من اضطراب نادر يُسمى فرط النوم مجهول السبب (IH)، حيث يعاني المصابون من نعاس شديد و إرهاق دائم لا يزول حتى بعد النوم لساعات طويلة.
وتوضح هيئة الخدمات الصحية البريطانية أن المصابين يستيقظون وهم يشعرون بالارتباك والضيق دون أي إحساس بالانتعاش، رغم النوم لفترات قد تتجاوز 10 إلى 15 ساعة يوميًا.
اضطراب غير مُشخَّص لدى كثيرين
تقدّر منظمة فرط النوم في المملكة المتحدة وجود نحو 2500 حالة مؤكدة فقط، بينما يُرجح وجود آلاف غيرهم لم يحصلوا على تشخيص بعد، رغم معاناتهم من رغبة غير طبيعية في النوم طوال اليوم.
ورغم تشابه الأعراض مع مرض الخدار، فإن المرضى في حالة فرط النوم لا يشعرون بالتحسن بعد النوم، ما يجعل الاضطراب أكثر تأثيرًا على جودة الحياة.
هدف الدراسة الجديدة
ركز الباحثون بقيادة سارة بيرمينغهام من شركة تاكيدا على التجارب اليومية للمصابين لتحسين فهم المرض وأساليب دعمه. واعتمدت الدراسة المنشورة في مجلة PLoS على تحليل أكثر من 300 منشور عبر منصات مختلفة لـ123 مريضًا من عدة دول.
أبرز الأعراض
أظهرت النتائج أن المرضى يواجهون:
نومًا طويلًا غير مُنعش
صعوبة شديدة في الاستيقاظ
نعاسًا مستمرًا طوال اليوم
قيلولات طويلة دون فائدة
ضعف التركيز والذاكرة
انخفاض مستوى الطاقة
أحلامًا واضحة وهلوسات نوم
تأثيرات على الحياة اليومية
يمتد تأثير الاضطراب إلى الجوانب النفسية والاجتماعية، حيث يعاني المصابون من الاكتئاب والعزلة وصعوبة الحفاظ على الدراسة والعمل والعلاقات الاجتماعية. كما قد يتعرض البعض لإصابات نتيجة فقدان التركيز والنوم المفاجئ.
ويؤكد الباحثون أن هذا الاضطراب لا يرهق المرضى فقط، بل يؤثر أيضًا على أسرهم ومحيطهم الاجتماعي بسبب الحاجة المستمرة للنوم وصعوبة تنظيم الحياة اليومية.