قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال كلمته في حفل افتتاح المتحف المصري الكبير: "هذا الصرح ليس مجرد مكان لحفظ الآثار، بل هو شهادة حية على عبقرية الإنسان المصري عبر العصور".
ويعد المتحف حدثًا استثنائيًا في تاريخ الثقافة والحضارة، بمشاركة 79 وفدًا رسميًا من مختلف دول العالم، بينهم 39 وفدًا برئاسة ملوك وأمراء ورؤساء حكومات، في رسالة تؤكد الاهتمام الدولي بالموروث المصري والدور الثقافي الفريد لمصر.
ويغطي المتحف مساحة ضخمة تصل إلى 500 ألف متر مربع، ما يعادل ضعف مساحة متحف اللوفر الفرنسي، ويضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية تعكس 7 آلاف عام من تاريخ مصر، منها حوالي 20 ألف قطعة تُعرض لأول مرة.
ويتميز المبنى بتصميم مثلثي يواجه أهرامات خوفو ومنقرع، مع واجهة من الحجر الجيري الشفاف والألباستر المصري، ويتوسطه تمثال رمسيس الثاني الضخم بارتفاع 12 مترًا ووزن 83 طنًا.
كما يضم المتحف الدرج الكبير، المسلة المعلقة، قاعات العرض الدائمة، قاعة مراكب الشمس التي تضم سفينتي خوفو المعاد تجميعهما، بالإضافة إلى مركز ترميم عملاق بمساحة 12,300 م² تحت الأرض، ومخازن تصل مساحتها إلى 3,400 م² وتستوعب حتى 50 ألف قطعة أثرية.
يمثل الافتتاح العالمي للمتحف تجسيدًا لانصهار التاريخ العريق مع الإبداع الحديث، ويبرز مصر كواجهة حضارية تجمع بين الماضي والمستقبل.