في لحظة امتزج فيها الفن بالتاريخ، وقفت الفنانة الكبيرة شريهان كأنها قطعة من ضوء خرجت من نقوش المعابد القديمة، لتُعيد للحضور معنى الجمال الذي يليق بمصر وحضارتها.
إطلالتها في حفل افتتاح المتحف المصري الكبير لم تكن مجرد فستان سهرة، بل كانت لوحة نُسجت بخيوط الدهشة والإبداع، تحاكي الحجارة الفرعونية التي تحفظ ذاكرة الزمن.
تفاصيل الإطلالة
اختارت شريهان أن تتألق بتوقيع المصمم العالمي إيلي صعب، في تصميم حمل بصمته الراقية بروح مصرية خالصة.
الفستان جاء بتدرجات البيج الذهبي المائل إلى لون الحجر الرملي، وكأن القماش خلق ليكون امتدادًا لجدران المعابد المصرية القديمة.
زين بخيوط تطريز مستوحاة من النقوش الفرعونية، نفذت يدويًا بدقة بالغة في إيطاليا، لتعكس الفخامة الكامنة في كل تفصيلة.
القماش طلى بلمسات معدنية براقة توحي بلمعان الذهب الفرعوني، لكن دون أن يفقد هدوءه وأناقته الملكية.
أما القصّة فجمعت بين الانسيابية والوقار، بخطوط هندسية مستوحاة من تماثيل الملكات المصريات، مع لمسة عصرية تجعل شريهان تبدو وكأنها تجسد "إيزيس" في هيئة معاصرة.
رسالة الإطلالة
لم يكن اختيار إيلي صعب مجرد تعاون فني، بل كان شراكة رمزية بين الفن العربي والعظمة المصرية.
ف شريهان أرادت بفستانها أن تقول إن الحضارة المصرية لا تحتاج إلى زينة، بل إلى من يليق بها، وأن كل خيط تطريز في هذا التصميم هو "نقش جديد على حجر التاريخ".
الإطلالة حملت روح الامتنان، ورسالة فخر ببلدها، حيث تجسدت مصر في كل لمعة خيط وكل انحناءة قماش، لتصبح شريهان عنوانًا للجمال المصري الأصيل، وجسرًا بين الماضي المجيد والحاضر الذي يكتب صفحة جديدة من الفخر.