أكّد خبراء أن توقيت تناول وجبة الإفطار قد يلعب دورًا مهمًا في تعزيز الصحة وإطالة العمر، مشيرين إلى أن تناول الإفطار خلال ساعة إلى ساعتين من الاستيقاظ يساعد في تنظيم عمليات الأيض والحفاظ على مستويات السكر في الدم، ودعم صحة القلب، في المقابل، قد يؤدي تخطي الإفطار أو تأخيره لفترات طويلة إلى اضطراب الساعة البيولوجية وزيادة فرص الإصابة بأمراض مزمنة مع التقدم في العمر.
وأوضح الباحثون أن الإفطار المنتظم لا يمنح الجسم الطاقة فقط، بل يسهم أيضًا في تعزيز الصحة على المدى الطويل.
وتوصلت دراسة حديثة إلى أن توقيت تناول الطعام، خاصة الإفطار، يصبح عاملًا أكثر أهمية مع التقدم في السن، إذ ارتبط تناول الإفطار في وقت متأخر بارتفاع معدلات الاكتئاب والتعب ومشاكل صحة الفم، إضافة إلى زيادة خطر الوفاة المبكرة.
الدكتور حسن دشتي، الباحث الرئيسي وأخصائي بيولوجيا الساعة البيولوجية بمستشفى ماساتشوستس العام، قال إن تغيُّر مواعيد الوجبات لدى كبار السن، وبالأخص الإفطار، قد يكون مؤشرًا مهمًا على حالتهم الصحية، داعيًا إلى الالتزام بمواعيد طعام ثابتة كجزء من نمط حياة يدعم الشيخوخة الصحية.
وتتبعت الدراسة، المنشورة في مجلة Communications Medicine، ما يقرب من 3 آلاف مشارك تتراوح أعمارهم بين 42 و94 عامًا لمدة تزيد عن 20 عامًا. وأظهرت النتائج أن تأخير موعد الإفطار يزداد بمعدل 8 دقائق كل عقد من العمر، وأن كل ساعة تأخير إضافية ترتبط بزيادة خطر الوفاة بنسبة بين 8% و11%.
ورغم أن الدراسة لم تُثبت بشكل قاطع أن الإفطار المبكر يطيل العمر، إلا أن العلماء يرون أن تناول الطعام في وقت مبكر يساعد في تحسين وظائف الأيض وموازنة مستويات الجلوكوز، مما يقلل خطر أمراض القلب والسكري. وينصح الخبراء ب تناول الإفطار خلال الساعتين الأوليين من الاستيقاظ لدعم الساعة البيولوجية و تعزيز الصحة العامة.