في عيد ميلادها.. "مي سليم" صوت الرقة الذي قاوم العواصف

في عيد ميلادها.. "مي سليم" صوت الرقة الذي قاوم العواصفمي سليم

فنون6-11-2025 | 02:27

في السادس من نوفمبر، تحتفل الفنانة مي سليم بعيد ميلادها، حاملةً معها رحلة طويلة من التحدي والإصرار، جمعت فيها بين الغناء و التمثيل والابتسامة التي لا تخفت مهما اشتدت العواصف. فهذه الفتاة القادمة من أبوظبي، ذات الجذور الأردنية والروح المصرية، استطاعت أن تفرض حضورها بهدوءٍ أنيق وصوتٍ مليءٍ بالعذوبة والصدق.

بدايات تشبه الأغاني الأولى

وُلدت مي عبد الجبار حمدان سليم في 6 نوفمبر عام 1983، لأسرة أردنية من أصول لبنانية، درست إدارة الأعمال في الأكاديمية البحرية، لكنها سرعان ما وجدت قلبها يميل نحو الفن، فاختارت الغناء طريقًا لتعبّر به عن نفسها.
دخلت عالم الموسيقى مطلع الألفية، وقدمت أول ألبوماتها بعنوان "قلبي بيحلم"، الذي فتح أمامها أبواب الشهرة، لما امتلكته من صوتٍ ناعمٍ وإحساسٍ أنثوي صادق لامس وجدان الجمهور العربي.

من الغناء إلى التمثيل.. رحلة من التحدي

بعد نجاحها كمطربة، وجدت مي سليم في التمثيل عالمًا جديدًا لتكشف من خلاله ملامح أخرى من شخصيتها الفنية. ظهرت في عدد من المسلسلات والأفلام، لتثبت أنها ليست مجرد وجهٍ جميل أو صوتٍ عذب، بل فنانة تمتلك أدواتها.

شاركت في أعمال درامية ناجحة مثل:
"حواري بوخارست"، "، "المداح"، و"ولي العهد"، و "الأب الروحي"، "عوالم خفية"، وغيرها من الأعمال التي أثبتت فيها قدرتها على التنقل بين الأدوار الرومانسية والاجتماعية والشعبية بخفةٍ وصدق.

أما في السينما، فكانت لها مشاركات مميزة في أفلام مثل "الديلر"، "شكة دبوس"، و"عش البلبل"، إلى جانب نجوم كبار، وقدّمت أدوارًا متنوعة جمعت بين الرقة والجرأة والتلقائية.

مي سليم.. الوجه الشعبي الأنيق

في أكثر من حوار صحفي، قالت مي إنها تعتبر الأدوار الشعبية "نقلة مهمة" في مشوارها الفني، لأنها أظهرت قدرتها على الغوص في بيئة مصرية مختلفة عنها في الملامح واللهجة، ومع ذلك، نجحت في جعل الجمهور يصدقها.
هي فنانة تعرف حدودها، وتضع خطوطًا حمراء في اختياراتها، مؤكدة أن احترام الجمهور أهم من أي بطولة مطلقة.

بين الفن والأمومة

خارج دائرة الأضواء، تعيش مي سليم حياتها كأم قبل أن تكون نجمة. فابنتها "لي لي" هي أغلى ما لديها، وغالبًا ما تتحدث عنها بحبٍ وامتنان، وتؤكد أن الأمومة غيّرت نظرتها إلى الحياة والفن، وجعلتها أكثر صبرًا ونضجًا.

في عيد ميلادها.. وردة لا تذبل

ثمانية وثلاثون عامًا من الحياة، وأكثر من عشرين عامًا في الساحة الفنية، وما زالت مي سليم تحافظ على نقاء بدايتها الأولى. لم تركض وراء الصخب، ولم تنجر وراء ضوضاء الترند، بل اختارت طريقها بهدوء، تؤمن أن الفن الحقيقي يُقاس بالبصمة لا بالضجيج.

وفي عيد ميلادها، تبقى مي سليم مثالًا للفنانة التي لم تفقد بريقها رغم كل التحولات، لأنها ببساطة ما زالت تُغني للحياة، وتُمثل بحب، وتبتسم بصدق.

أضف تعليق