شاركت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائمة بأعمال وزير البيئة، في حوار المائدة المستديرة حول “التحول في مجال الطاقة”، الذي عُقد ضمن فعاليات قمة المناخ COP30 بمدينة بيليم البرازيلية، برئاسة الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا ، وبمشاركة عدد من رؤساء الدول والحكومات ووزراء البيئة والطاقة والمناخ من مختلف دول العالم.
وأكدت الوزيرة خلال كلمتها أن مصر اتخذت خطوات جادة خلال السنوات الأخيرة لتنويع مزيج الطاقة، من خلال التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة وصولًا إلى 42% من الكهرباء النظيفة بحلول عام 2035، مشيرة إلى أن التحول في الطاقة ليس خيارًا ترفيهيًا بل ضرورة تنموية واستراتيجية ترتبط مباشرة بأولويات الدولة المصرية
منال عوض: “نحو مستقبل نظيف، نعمل على ترسيخ مبدأ التحول العادل للطاقة المستند إلى الإنصاف والمسؤوليات المشتركة، ولكن المتباينة”.
أوضحت الوزيرة أن مصر تمتلك مشروعات ريادية في مجالات الطاقة الشمسية والرياح والهيدروجين الأخضر، مع خطط طموحة لتحسين كفاءة الطاقة وتطوير البنية التحتية للنقل والتوزيع، مشددة على أهمية دعم الدول النامية بتمويل ميسر وتكنولوجيا متقدمة لتحقيق انتقال عادل ومستدام.
وأضافت أن تكلفة التحول نحو الطاقة النظيفة تمثل تحديًا كبيرًا، إذ تحتاج مصر إلى نحو 250 مليار دولار حتى عام 2050، بينما يظل أكثر من 80% من التمويل المناخي الموجه للدول النامية في شكل قروض، وهو ما يزيد الأعباء الاقتصادية على تلك الدول.
كما لفتت إلى أن القارة الإفريقية تسهم بأقل من 4% من الانبعاثات العالمية رغم معاناتها من نقص التمويل والتكنولوجيا، مؤكدة أن نجاح التحول في الطاقة يجب أن يُقاس بقدر العدالة والإنصاف الذي يحققه لجميع الشعوب، وليس فقط بعدد المشروعات المنفذة
شهدت الجلسة مناقشات حول توسيع استخدام الوقود المستدام وتقنيات التخزين والشبكات الذكية، بهدف مضاعفة قدرة الطاقة المتجددة عالميًا ثلاث مرات بحلول عام 2030.
وتُعقد قمة بيليم للمناخ هذا العام في لحظة فارقة لبحث مستقبل قطاع الطاقة، الذي يُسهم وحده في أكثر من 75% من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري عالميًا، في وقت تمثل فيه الطاقة النظيفة 10% من نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي لعام 2023.