من الألسن إلى ميتا: هنا راشد.. أول مصرية تدير السوق الكوري من قلب آسيا

من الألسن إلى ميتا: هنا راشد.. أول مصرية تدير السوق الكوري من قلب آسياهنا راشد

آدم وحواء9-11-2025 | 15:59

في وقت يظن فيه الكثيرون أن الوصول إلى الشركات العالمية الكبرى حلم بعيد، استطاعت الشابة المصرية هنا راشد أن تحقّق ما بدا مستحيلاً، لتصبح أول مصرية ضمن فريق شركة "ميتا" المسؤول عن السوق الكوري، ممثلة مصر والمنطقة العربية في واحدة من أكثر المجالات تنافسية على مستوى العالم.

تخرّجت هنا جمعة محمد راشد عام 2016 من كلية الألسن بجامعة عين شمس، قسم اللغة والأدب الكوري، وبدأت مشوارها المهني بخطوات ثابتة نحو هدف واضح: اكتساب الخبرة وبناء مسيرة دولية قوية.

بعد التخرج، تخصصت في الترجمة الفنية الفورية، خاصة في مواقع الشركات والمصانع، لدعم المشروعات المشتركة بين مصر وكوريا في مجالات السيارات وتكنولوجيا الإنتاج. لم تكن تسعى إلى البقاء في وظيفة واحدة لسنوات طويلة، بل إلى التنقل بين الفرص لاكتساب خبرات متنوعة.

شاركت في مشروعات كبرى داخل مصر، من بينها ثلاثة مشاريع مع شركة جنرال موتورز، كما عملت مع شركة LG، حيث طورت مهاراتها التقنية والمهنية، لتجعل من كل تجربة خطوة في طريقها نحو العالمية.

وفي عام 2018، جاءت الفرصة التي غيّرت مسار حياتها: الانتقال إلى ماليزيا والانضمام إلى شركة تكنولوجيا معلومات عالمية تتعاون مع Google وYouTube وMeta. ومنذ ذلك الحين، بنت هنا مسيرة استثنائية في مجال الثقة والأمان (Trust & Safety)، وهو أحد أكثر المجالات دقة وتأثيرًا في عالم المنصات الرقمية.

على مدار سبع سنوات، تعاونت مع فرق دولية من مختلف الثقافات، واكتسبت خبرة واسعة في إدارة العمليات وضمان الجودة للمحتوى عبر المنصات الثلاث. وقد حصلت على خطاب تقدير رسمي من Google نظير تميزها، وحققت إنجازات مؤثرة مع شركة Meta.

واليوم، تشغل هنا راشد منصب محلل أول للثقة والأمان (Senior Analyst)، وتشرف على السوق الكوري ضمن مشاريع Meta، لتصبح أول مصرية وعربية في هذا الدور. رغم أن اللغة الكورية ليست لغتها الأم، فإنها تتقنها ببراعة إلى جانب العربية والإنجليزية، ما جعلها نموذجًا ملهِمًا في الطموح والاجتهاد.

لكن نجاحها لم يتوقف عند الحياة المهنية. فبعيدًا عن عالم التقنية، تمتلك هنا شغفًا خاصًا بعالم العناية بالبشرة. تعمل كصانعة محتوى تتعاون مع علامات تجارية آسيوية، وتشغل منصب سفيرة للبشرة لاثنتين منها، مستمتعة بجمعها بين العمل الجاد والإبداع الشخصي.

تعشق السفر واكتشاف الثقافات، وتؤمن بأن السفر منفذ للتعلّم والنضج. تصف رحلتها بأنها مليئة بالتحديات والنجاحات، بالصعود والهبوط، لكنها تعتبر كل محطة فيها خطوة نحو تحقيق ذاتها.

واليوم، تقول هنا بابتسامة واثقة: "ربما لم أصل إلى كل أحلامي بعد... لكني أعيش واحدًا منها الآن."

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان