المرأة المصرية.. صانعة الوعي ومحفزة الأسرة للمشاركة في انتخابات مجلس النواب

المرأة المصرية.. صانعة الوعي ومحفزة الأسرة للمشاركة في انتخابات مجلس النوابمشاركة المرأة المصرية في انتخابات مجلس النواب

مصر10-11-2025 | 14:18

مع انطلاق الجولة الأولى من انتخابات مجلس النواب اليوم ، تتجه الأنظار إلى المشهد الانتخابي الذي يعكس وعي المصريين وإدراكهم لمسؤوليتهم الوطنية وفي قلب هذا المشهد، تبرز المرأة المصرية بدورها المحوري في تحفيز أسرتها على المشاركة، فهي صوت الوعي داخل البيت، والعاطفة التي تبث الحماس والانتماء في نفوس الأبناء والأزواج.

أكدت الدكتورة هبة الطماوي، أخصائي الإرشاد النفسي والتربوي والعلاقات الأسرية، أن المشاركة في انتخابات مجلس النواب تمثل واجبًا وطنيًا قبل أن تكون حقًا دستوريًا، فهي التعبير الحقيقي عن إرادة الشعب واختياره لمن يمثله في التشريع والرقابة وصنع القرار.

وأوضحت أن المرأة المصرية تلعب دورًا أساسيًا في تحفيز أفراد أسرتها على النزول والمشاركة الفعالة، فهي تمثل الوعي داخل البيت والعاطفة التي تلهم الفعل والمسؤولية، مشيرة إلى أن القدوة تبدأ من داخل الأسرة، وأن سلوك الأم الواعية سياسيًا يترك أثرًا أعمق من أي حملة توعوية أو دعوة إعلامية.

وأضافت أن الأم عندما تناقش برامج المرشحين وتصر على أداء واجبها الانتخابي، فإنها تزرع في نفوس أبنائها قيم الانتماء والمسؤولية، موضحة أن مشهدها وهي تستعد للنزول إلى لجنتها الانتخابية يحدث تأثيرًا يفوق أي خطاب توعوي، لأنه يجسد المشاركة كممارسة حقيقية وليست مجرد كلام.

كما شددت على أهمية أن تغرس المرأة مفهوم حرية الرأي والتعبير داخل أسرتها، وأن تشجع الجميع على ممارسة حقهم في الاختيار دون ضغوط أو مجاملة، مؤكدة أن المشاركة لا تعني التأييد المطلق، بل هي تعبير عن الموقف بحرية ومسؤولية، فحتى الصوت الرافض أو المعترض يعد جزءًا من بناء الديمقراطية الحقيقية.

وأشارت إلى أنه يمكن للمرأة أن تجعل من يوم الانتخابات تجربة أسرية إيجابية، من خلال استعداد الأسرة معًا للنزول إلى اللجان، ومشاركة الأبناء في اللحظة بروح من الانتماء والفخر، ثم الاحتفال البسيط بعد الإدلاء بالأصوات، ليصبح التصويت عادة وطنية تترسخ في وعي الأجيال الجديدة.

وأوضحت الطماوي أن البرلمان الذي ينتخب اليوم سيستمر في أداء دوره التشريعي والرقابي لمدة خمس سنوات تمس حياة المواطنين في مختلف المجالات، من التعليم و الصحة إلى الخدمات والاقتصاد، مما يجعل الاختيار الواعي مسؤولية كبرى، لأن صوت الناخب هو الذي يحدد من سيشارك في صياغة القوانين ورسم السياسات العامة.

واختتمت حديثها مؤكدة أن المرأة المصرية كانت ولا تزال صانعة الوعي في بيتها ومجتمعها، وأن دورها في تعزيز المشاركة السياسية لا ينفصل عن رسالتها التربوية والإنسانية، فهي التي تزرع حب الوطن في نفوس أبنائها، وتعلّمهم أن الصوت الانتخابي أمانة، وأن التغيير لا يتحقق بالانتظار بل بالفعل والمشاركة الواعية.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان