بينما يتزايد الإقبال على المشروبات الطبيعية كوسيلة لدعم الصحة، يبرز الكركديه كأحد أبرز المشروبات التي يُعتقد أن لها تأثيرًا فعّالًا في خفض ضغط الدم المرتفع.
ومع تزايد الأبحاث حول فوائده، يظل السؤال قائمًا: هل يمكن للكركديه أن يكون بديلًا طبيعيًا آمنًا لأدوية الضغط؟
يُعد شاي الكركديه من المشروبات الغنية بمركبات الأنثوسيانين والبوليفينولات، وهي مواد مضادة للأكسدة تسهم في تحسين صحة الأوعية الدموية وتقليل الالتهابات، مما يساعد على ضبط ضغط الدم.
تشير بعض الدراسات إلى أن تناول مشروب الكركديه بانتظام قد يساهم في خفض ضغط الدم الانقباضي والانبساطي لدى الأشخاص المصابين بارتفاع الضغط، خاصة عند تناوله بدون سكر. كما يُعتقد أن دوره لا يقتصر على التأثير المباشر في الأوعية الدموية، بل يمتد أيضًا إلى المساعدة في خفض الوزن وتقليل الدهون في الجسم، وهو ما يساهم بدوره في الوقاية من ارتفاع ضغط الدم على المدى الطويل.
أما عن الفرق بين الكركديه البارد والساخن، فتوضح الأبحاث أنه لا فرق واضح في التأثير بين الطريقتين، طالما تم نقع الكركديه لفترة كافية لضمان استخلاص مركباته الفعالة. ولتحضير كوب صحي، يُنصح بنقع نصف ملعقة صغيرة من الكركديه في نصف كوب من الماء المغلي لمدة تتراوح بين 10 إلى 30 دقيقة قبل تناوله.
مع ذلك، يجب الحذر عند دمجه مع أدوية الضغط، إذ قد يؤدي الإفراط في تناوله إلى انخفاض مفرط في ضغط الدم، خاصة لدى الأشخاص الذين يستخدمون أدوية خافضة للضغط بشكل منتظم.
يقول الدكتور محمد خلف، استشاري التغذية العلاجية: " الكركديه يحتوي على مركبات طبيعية تساعد في توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم، مما يجعله مشروبًا مفيدًا لمن يعانون من ارتفاع الضغط البسيط أو المتوسط. لكن يجب الحذر من الإفراط في تناوله مع الأدوية، لأن التأثير المزدوج قد يؤدي إلى انخفاض الضغط لمستويات غير آمنة."
ويضيف أن "الاعتماد على الكركديه وحده دون متابعة طبية ليس بديلاً عن العلاج الدوائي، بل يمكن اعتباره عاملًا مساعدًا ضمن نمط حياة صحي يشمل الغذاء المتوازن والنشاط البدني المنتظم."