أكدت الوزيرة منى الخليلي وزيرة شئون المرأة الفلسطينية خلال كلمتها في الجلسة الخاصة التي نظمتها جامعة الدول العربية ولجنة الطوارئ العربية لحماية النساء أثناء النزاعات المسلحة، أن ما تشهده الأراضي الفلسطينية وخاصة قطاع غزة يمثل «أبشع صور الإبادة الجماعية والتجويع الممنهج ضد المدنيين»، في انتهاك صارخ لكافة القوانين والمواثيق الدولية.
وأعربت الوزيرة، في حضور كل من د. مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي ونائب رئيس الهلال الأحمر المصري، و دعاء فؤاد خليفة وزير مفوض ومدير إدارة المرأة بجامعة الدول العربية، والمستشارة د. أمل عمار رئيسة المجلس القومي للمرأة المصرية ، والدكتور معز دريد المدير الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في الدول العربية، عن شكرها لجامعة الدول العربية على تنظيم هذه الجلسة في هذا التوقيت الحرج، مثمّنة مواقف القادة العرب الداعمة للشعب الفلسطيني وحقه في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأضافت الوزيرة أن التجويع أصبح سلاح حرب يُستخدم ضد النساء والأطفال، مشيرة إلى أن المياه مقطوعة والدواء مفقود والملاجئ مهدّمة، والنساء يتحملن عبء البقاء والصمود في آنٍ واحد، إذ يفقدن أبناءهن وأزواجهن ويُصبحن في مواجهة المأساة اليومية بمفردهن.
ولفتت إلى أن أكثر من مليوني إنسان في قطاع غزة يتعرضون للقتل والتجويع والنزوح، فيما تجاوزت حالات بتر الأطراف 4800 حالة، بينها ألف امرأة فقدت أحد أطرافها، مؤكدة أن ما يجري «يتطلب تحركًا عربيًا ودوليًا عاجلًا لوقف الإبادة الجماعية».
وشددت الوزيرة على أهمية القرار L28 الصادر عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة بشأن حماية النساء الفلسطينيات تحت الاحتلال، والذي يؤكد مسؤولية المجتمع الدولي في دعم المرأة الفلسطينية وتمكينها، وضمان مشاركتها في جهود الإغاثة وإعادة الإعمار والتعافي السريع.
ودعت الوزيرة، من منبر الجامعة العربية، إلى:
1. الضغط لوقف العدوان ورفع الحصار فورًا عن قطاع غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون قيود.
2. تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة لمحاسبة إسرائيل على جرائمها بحق المدنيين.
3. تفعيل لجنة الطوارئ العربية لدعم التعافي والاستجابة الإنسانية والإغاثية.
4. توفير ممرات إنسانية آمنة لإيصال الغذاء والدواء وضمان إجلاء النساء والأطفال والجرحى.
5. إطلاق حملة عربية موحدة للمناصرة الدولية لإنهاء الاحتلال وحماية المرأة الفلسطينية.
6. دعم برامج الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي للنساء الفلسطينيات ضمن خطة الحكومة الفلسطينية لما بعد العدوان.
واختتمت الوزيرة كلمتها بتوجيه نداء عربي للتضامن والعمل المشترك من أجل دعم المرأة الفلسطينية في مرحلة التعافي، مؤكدة أن المرأة الفلسطينية ستبقى في قلب النضال الوطني، رمزًا للصمود والكرامة، وشريكًا أصيلًا في بناء السلام العادل.
وختمت بقولها: «الرحمة لشهدائنا، والحرية لأسرانا، والنصر لشعبنا الصامد».