في ذكرى رحيل جاذبية سري.. أيقونة الفن التشكيلي المصري التي عبرت حدود الزمن

في ذكرى رحيل جاذبية سري.. أيقونة الفن التشكيلي المصري التي عبرت حدود الزمنجاذبية سري

آدم وحواء11-11-2025 | 22:18

في مثل هذا اليوم من عام 2021، ودع الوسط الفني واحدة من أهم رائدات الفن التشكيلي المصري، جاذبية سري، التي رحلت عن عمر ناهز 95 عامًا بعد مسيرة إبداعية امتدت لأكثر من نصف قرن.

كانت جاذبية أكثر من مجرد فنانة، فقد شكلت بريشتها ملامح مرحلة كاملة في تاريخ الفن المصري الحديث، وجسدت في أعمالها روح المرأة المصرية والهوية الوطنية بأسلوب عالمي تجاوز الحدود الجغرافية والثقافية.

ولدت جاذبية سري في القاهرة في أكتوبر عام 1925، ودرست الفنون الجميلة لتصبح فيما بعد أستاذة التصوير بكلية التربية الفنية بجامعة حلوان، وأستاذة التصوير بالجامعة الأمريكية بالقاهرة. جمعت بين الموهبة الأكاديمية والرؤية الفنية الحرة، فاستطاعت أن تخلق لغة تشكيلية خاصة بها تمزج بين الرمزية والتعبير والتجريد.

طوال مسيرتها التي تجاوزت الخمسين عامًا، أقامت جاذبية أكثر من سبعين معرضًا فرديًا في مصر والعالم، من بينها معارض في أوروبا، الصين، البرازيل، والولايات المتحدة، مما جعلها واحدة من أبرز الفنانين المصريين الذين تركوا بصمة عالمية في الفن الحديث.

عُرضت أعمالها في أهم المتاحف الدولية مثل متحف المتروبوليتان للفنون بنيويورك، ومتحف الفنون والعلوم في إيفانسفيل بولاية إنديانا، والمتحف الوطني للمرأة في الفنون بواشنطن العاصمة، ومعهد العالم العربي في باريس، كما اقتنت مؤسسات فنية مصرية وعربية وعالمية العديد من لوحاتها ضمن مجموعاتها الدائمة.

تقديرًا لعطائها الكبير، نالت جاذبية سري الزمالة من عدد من الجامعات الدولية، منها جامعة لندن، كما حصلت على جائزة الدولة التشجيعية، ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى، وجائزة الدولة التقديرية، إلى جانب عدد من الجوائز المحلية والعالمية التي كرّست مكانتها كإحدى أعمدة الفن المصري الحديث.

كانت جاذبية سري عضوًا مؤسسًا في نقابة الفنانين التشكيليين منذ إنشائها عام 1979، وعضوًا فاعلًا في لجنة الفنون التشكيلية بالمجلس الأعلى للثقافة، حيث شاركت في دعم الأجيال الجديدة من الفنانين، مؤمنة بدور الفن كقوة ناعمة في بناء الوعي الثقافي.

برحيلها في 11 نوفمبر 2021، فقدت الساحة الفنية فنانة حملت على عاتقها رسالة الإبداع المصري إلى العالم، ورحلت تاركة إرثًا بصريًا خالدًا يوثق رحلة وطنٍ بألوان امرأة آمنت بأن الفن يمكنه أن يكون جسرًا بين الإنسان والحياة.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان