الورقة الأخيرة.. المرشحون في موسم "الغرام الانتخابي"!

الورقة الأخيرة.. المرشحون في موسم "الغرام الانتخابي"!محمد فؤاد

الرأى12-11-2025 | 17:16

في موسم الانتخابات البلد كلها بتفكر في الورقة الأخيرة اللي هتتحط في الصندوق، بس محدش بيفكر في الورقة اللي اتكتبت قبلها: ورقة الوعود!

المرشح فجأة بيتحوّل لعريس سياسي في ليلة الفرح… مبتسم، متواضع، وبيوزّع وعود أكتر من البسكويت في فرح بلدي!

تفتح التلفزيون أو السوشيال، تلاقيه بيضحك للجميع، وبيحلف إنه "نازل يخدم المواطن الغلبان"..

هو نفس المواطن اللي كان بيتصل عليه بالشهور ومحدش بيرد!

اللي كان لما يشوف رقمه بيعمل نفسه في "اجتماع مهم"، النهارده بيكلمه بنفسه وبيقوله: “صوتك أمانة يا كبير!”

ترد عليه: “ده أنا اللي كنت بطلبك عشان أشغّل ابني!”

يضحك ويقولك: “اللي فات مات... المهم المستقبل!”

تضحيات المرشحين في موسم الانتخابات تستحق تدخل الأمم المتحدة!

واحد باع عربيته، والتاني باع دهب مراته، والتالت باع ضميره من أول يوم...

وكلهم بيقولوا إنهم بيصرفوا الملايين "عشان يخدموا الناس"!

بس السؤال البريء: لو الخدمة محتاجة ملايين… يبقى المواطن هيدفعها بعدين ولا لأ؟

فجأة المرشح بيبقى خبير في كل المجالات:
في الزراعة بيقولك “هنزرع الأمل”، وفي التعليم “هنبني العقول”، وفي الصحة “هنعالج الوطن!”

لكن بعد الفوز… تكتشف إن الأمل اتزرع في الكلام، والعقول اتبنت في اللايفات بس!

والمثير للدهشة إن كل واحد منهم بيقسم إنه "جاي يخدم البلد"، لكن ولا واحد فيهم قال هيسيب الكرسي لو فشل! الكرسي بالنسبالهم مش منصب... ده علاقة أبدية!

فنصيحة للمواطن الغلبان:
لو شفت مرشح بيكلمك بحنية، وبيسأل عن أولادك،
افرح… بس بحذر!
لأن ده "عَرَض انتخابي مؤقت"، بيختفي أول ما النتيجة تُعلن.

وفي بلدنا... أكتر حد بيحبك فعلاً، هو اللي ما طلبش منك صوتك ولا صورة!

نصيحة من القلب قبل ما تحط الورقة الأخيرة في الصندوق، اسأل نفسك سؤال بسيط: هل الراجل ده خدمك قبل الانتخابات؟ لو كانت الإجابة “لأ”... فبعد النجاح، مش هتلاقيه أصلاً!

اختار بعقلك مش بعاطفتك، وافتكر دايمًا... المرشح اللي فعلاً بيحب البلد، بيخدمها في الصمت قبل الصورة، مش بعد النتيجة.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان