رحلة إنجي مختار ليست مجرد قصة رياضية، بل حكاية تحول إنساني ملهمة، انتقلت فيها من اليأس وفقدان الثقة بالنفس إلى قيادة أول فريق راكيت سيدات في الإسكندرية. بين مواجهة السرطان وتحديات الأمومة وتغيّر ملامح حياتها، تمكنت إنجي من إعادة اكتشاف نفسها وبناء مجتمع نسائي قوي حول رياضة أحبتها منذ طفولتها.
الجملة البسيطة «إحنا بنحب الراكيت» كانت الشرارة التي دفعت إنجي مختار إلى تأسيس أول فريق راكيت للسيدات في الإسكندرية، وهو الفريق الذي أصبح اليوم مصدر إلهام لمئات السيدات.
تعمل إنجي كمدربة معتمدة لرياضة ال راكيت في نادي الاتحاد السكندري، إلى جانب عملها في العلاقات العامة بمؤسسة أورام الإسكندرية الداعمة لمرضى السرطان في المستشفى الجامعي الرئيسي. ومع كونها إحدى محاربات السرطان، تحرص إنجي على أن تكون قدوة للمحاربات الوردية، وتشجعهن على الإصرار واستكمال حياتهن بروح قوية.
إنجي خريجة كلية التجارة – جامعة الإسكندرية، وهي زوجة وأم لطفلين. بعد الزواج والأمومة، تركت عملها وتراجعت حياتها الاجتماعية، وازدادت لديها الضغوط النفسية مع ارتفاع وزنها إلى أكثر من 100 كيلوغرام، ما جعلها تعيش فترة صعبة من فقدان الثقة والشعور بالإحباط.
لكنها قررت أن تقلب الصفحة، وألا تستسلم. بدأت رحلة التغيير بالرياضة التي أحبتها منذ صغرها، متأثرة بوالدها الذي كان يعشق لعبة الراكيت.
وفي عام 2017، أسست أول فريق راكيت للسيدات في الإسكندرية. ومع مرور الوقت، أصبح نشاط ال راكيت جزءًا أساسيًا داخل نوادي القوات المسلحة ونادي الاتحاد وعدد من أندية المحافظة. كما نُظمت فعاليات عديدة باستاد الإسكندرية الدولي، وازدادت أعداد المشاركات بشكل ملحوظ، وارتفعت مستوياتهن الفنية بشكل كبير.
رحلة إنجي مختار تثبت أن الإرادة يمكن أن تغيّر حياة كاملة، وأن خطوة واحدة في الاتجاه الصحيح قد تقود إلى إنجاز جماعي يلهم مدينة بأكملها.