أوضح الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن العمرة بالتقسيط جائزة شرعًا، ولا حرج فيها ما دامت الشروط الشرعية متوافرة، مؤكدًا أن كثيرًا من الراغبين في أداء العمرة يسألون عن حكمها في ظل ارتفاع التكاليف.
وبيّن أن العمرة بالتقسيط تعني الاتفاق مع شركة أو جهة معينة على دفع تكلفة العمرة على أقساط، مثل دفع جزء قبل السفر وسداد الباقي بعد العودة على فترة محددة، مع توضيح المبلغ والأقساط بشكل ثابت وواضح.
وأضاف الشيخ محمد كمال أن وجود هذا الدين الناتج عن الأقساط لا يؤثر على صحة العمرة، بشرطين أساسيين: الأول، أن يكون لدى الشخص القدرة على السداد بعد العودة، والثاني، أن تكون النية صادقة لأداء المناسك، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات».
وأشار إلى أن العمرة صحيحة بمجرد أداء المناسك، وأن الأقساط الشهرية بعد العودة لا تنقص من صحة العمرة شيئًا، موضحًا أن الفقهاء فرقوا بين شرط وجوب العمرة، وهو توفر المال لأدائها، وشرط الصحة، وهو أن أداء المناسك صحيح حتى لو تم الدفع بالتقسيط.
وشدد الشيخ محمد كمال على أنه لا حرج على من يريد أداء العمرة بالتقسيط، سواء مع شركات أو جمعيات بين الأصدقاء أو العائلة، طالما أنه قادر على السداد وفق الاتفاق ونيته صادقة لأداء المناسك.