لن نبكي على ضعف الدولار

لن نبكي على ضعف الدولارحاتم فاروق

الرأى16-11-2025 | 13:21

بالقطع علينا الاحتفاء بتسجيل صافى احتياطي النقد الأجنبي المصرى رقمًا تاريخيًا لم يحققه من قبل عندما تجاوز مع نهاية شهر أكتوبر الماضى الخمسين مليار دولار وهو المستوى الأعلى من الاحتياطى النقدى الأجنبى فى تاريخ الدولة المصرية.

ارتفــاع الاحتياطــى النقــدى الأجنبي من المؤشرات الاقتصادية الرئيســـية التى تؤكــد نجــاح الاقتصاد المصرى فى تجاوز أزمات شح الدولار، تزامنًا مع الزيادة الملحوظة فى تحويلات المصريين بالخارج وارتفاع عائدات السياحة خلال شهر أكتوبر الماضى، وقبل كل ذلك صعود أسعار الذهب لمستويات تاريخية وهو من أهم مكونات الاحتياطى النقدى الأجنبى المصرى.

إلا أن الحقيقة التى لابد أن تضاف إلى أسباب ارتفاع الاحتياطي النقدى الأجنبى المصرى خلال شهر أكتوبر فقط بنحو ٥٧٠ مليون دولار، هى استقرار سوق النقد وتنسيق السياسات المالية والنقدية مع ارتفاع مؤشرات قوة الجنيه المصرى، مع التراجع الواضح لأسعار الدولار الأمريكى فى مصر والعالم.

الدولار الأمريكى يواجه ضغوطًا عالمية جعلته يتراجع فى سوق النقد الدولي بنحو 15 % منذ بداية العام، وهو ما يجعل الاقتصاد المصرى أمام فرصة تاريخية لدعم قوة العملة المحلية فى الأسواق العالمية، مع تنويع التعاملات المالية الدولية بعدما تأكد للجميع أن الدولار بدأ يفقد بريقه مع بلوغ الدين العام الأمريكي 38 تريليون دولار.

لابد أن نمضى فى اتخاذ ما يدعم صعود الجنيه أمام الدولار فى السوق المحلى، من خلال تعزيز الصناعات الوطنية وتوفير فرص تشغيل الشباب، واقتحام أســـواق التكنولوجيـــا و الـــذكاء الاصطناعى ، وفى المقابل ضرورة دراسة التأثيرات المتوقعة من ارتفاع الجنيه أمام الدولار على الصادرات المصرية والاستثمار الأجنبى والحركـــة الســـياحية التاريخية المتوقع أن تشهدها مصر خلال السنوات المقبلة.

حمى الله مصر وشعبها العظيم.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان