يشرفنى ضم صوتى إلى صوت الأثرى العظيم الدكتور زاهى حواس فى تدشين حملة عالمية لاسترداد آثار مصر المنهوبة والمسلوبة على حد سواء.
وأتوقع نجاح هذه الحملة هذه المرة.. فهى ليست الأولى.. وسبقتها محاولات أخرى لم يكتب لها النجاح.
إن احتفاء العالم بافتتاح المتحف المصرى الكبير .. ووجود الأثرى الكبير د. خالد العنانى فى منظمة اليونسكو رئيسا لها.. كفيلان بإنجاز وإنجاح هذه المحاولة الجديدة..
والتى أتمنى أن تتصدرها كلمات ملكة الدانمارك من داخل المتحف المصرى.. وهى وسام على صدر كل مصرى.. هنا يبدأ الجمال.. وهنا ينتهى الكبرياء.. وهنا لا يعرض التاريخ بل يستعاد.
لقد آن الأوان لعودة هذه الآثار إلى أحضان وطن غابت عنه لأسباب قهرية.. وتشرف بوجودها غيره.
فبالأمس كانوا يقولون ليس لديكم متاحف تليق بعودة هذه الكنوز.. ولكن لديكم مخازن.. وأنهم باقتنائهم لها يحمون رموزًا لحضارة صارت ملكا لكل البشرية.. ولكن وقد أصبح المتحف المصرى الكبير الآن هو الأول على العالم وسابقًا فى الترتيب على المتحف البريطانى والفرنسى والألمانى.. وأصبحت مصر على رأس اليونسكو.. فإن المطالبة بإعادة حجر رشيد ورأس نفرتيتى وحجر زودياك أمرًا لا رجعة فيه.
إن وجود هذه الآثار المصرية العظيمة ليست إلا ترجمة لمقولة عطاء ممن لايملك لمن لايستحق.
فحجر رشيد.. الذى اكتشفه عالم الآثار الفرنسى شامبليون وتنازلت عنه الحملة الفرنسية إلى الإنجليز فى عام ١٨٠١ ضمن اتفاقية بتسليم كل ما بحوزتهم من قطع أثرية قاموا بجمعها..
يرفض المتحف البريطانى حتى الآن إعادته بحجة أن الحضارات ملك للعالم جميعا.
أما رأس نفرتيتى.. والمعروضة فى متحف برلين .. فقد تم خروجها من تل العمارنة فى عملية غامضة فى ١٩١٢.. ويرفض المتحف إعادتها بحجة هشاشة جسم التمثال وصعوبة نقله.
وحجر زودياك.. والذى تبلغ مساحته ٢،٥ متر مربع تقريبا، وهو أقدم صورة للسماء فى العالم وبنى عليه علم الفلك الحديث.. فلا يزال قابعا فى اللوفر الفرنسى بعد سرقته من معبد الآلهة حتحور فى دندرة بقنا فى ١٨٢١.
وليست هذه كل الآثار التى نطالب العالم بمساندتنا فى استردادها.. ولكن هناك الكثير.
وإن كان ردها لمصر لازال حلما.. فإن الحلم غدًا سيتحول إلى حقيقة شريطة أن نبدأ الآن وليس غدًا.
فما ضاع حق وراءه مطالب.