شهد مجمع الشفاء الطبي ب بورسعيد تدخلًا طبيًا دقيقًا ل إنقاذ طفل يبلغ من العمر أربع سنوات بعدما ابتلع مسمارًا معدنيًا بطول 4 سنتيمترات أثناء لعبه في أحد حفلات الزفاف بمنطقة بحر البقر، في واقعة كادت أن تُعرضه لخطر شديد نتيجة احتمال ثقب الأمعاء وما قد يترتب عليه من مضاعفات بالغة.
بداية الحادث وتقييم الحالة
فور وصول الطفل إلى قسم الطوارئ في الساعات الأولى من صباح السبت، بادر الفريق الطبي بإجراء أشعة عاجلة على البطن لتحديد موقع الجسم الغريب.
وأظهرت النتائج استقرار المسمار داخل الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة، وهي منطقة يصعب التعامل معها بالمناظير بسبب ضيقها وتعرجاتها، ما جعل الحالة أكثر تعقيدًا واحتاجت إلى تدخل دقيق وسريع.
تدخل طبي محفوف بالتحديات
وبالرغم من صعوبة الوصول إلى موقع المسمار واحتمال الحاجة إلى جراحة مفتوحة، اتخذ الفريق الطبي قرارًا بالتدخل عبر المنظار لتفادي أي مضاعفات قد تنتج عن العمليات الجراحية التقليدية. وتم تجهيز غرفة العمليات على الفور واستدعاء فريق متخصص في مناظير الجهاز الهضمي للتعامل مع الحالة.
نجاح العملية واستخراج المسمار
وبكفاءة عالية، نجح الأطباء في الوصول إلى المسمار داخل الأمعاء واستخراجه بالكامل دون أن يتعرض الطفل لأي إصابات أو مضاعفات. وبعد الانتهاء من الإجراء، استقرت حالة الطفل وسمح له بالخروج بعد ساعات قليلة وسط ارتياح كبير من أسرته التي عاش أفرادها لحظات صعبة خلال العملية.
إشادة بجهود الفريق الطبي
وأعرب الدكتور أحمد حسن سالم، مدير الهيئة العامة للرعاية الصحية ببورسعيد، عن تقديره للفريق الطبي الذي نفذ العملية تحت إشراف كل من:
د. أحمد مدكور، رئيس قسم الجهاز الهضمي والمناظير
د. أحمد خميس، رئيس قسم التخدير ومدير العمليات
وضم الفريق الطبي:
الدكتور محمود عبده، الدكتور أحمد الشربيني، الدكتور أحمد عون، الدكتور كريم الطوخي، الدكتور أحمد الجمسي، بالإضافة إلى فريق التمريض المساعد.
تأكيد جاهزية مستشفيات بورسعيد
وأكد مدير الهيئة أن هذه العملية تُبرز جاهزية مستشفيات بورسعيد وقدرتها على التعامل مع أدق الحالات الطارئة، بفضل الإمكانات المتطورة والخبرات الطبية المؤهلة لإنقاذ الأرواح وفق أعلى معايير الجودة.