وها هى الأيام تُنصف كل مجتهد ، وها هى الكلمات تُعيد بريق قد أختفى من أعيننا ، فمن خلال تدوينة على حسابات السيد الرئيس الشخصية على مواقع التواصل ينضبط المشهد ويشعر كل مجتهد بأن حقه قد يعود اليه ، فما من مناسبة أُتيحت لى فرصة الحديث من خلال القلم أو من خلال الشاشات إلا و قد تحدثت عن من يجب أن يُمثل بلد بقيمة مصر وأنه يجب أن يتصدر المشهد أفضل من فينا ، وقد كنت دائماً ما أسترشد بكلمات القيادة السياسية لنا فى إحتفال عيد العمال عام 2018 عندما قال سيادته يجب أن تختاروا صح ... يجب أن تختاروا من لديه علم ودراية ...
و لقد جاءت تلك التغريدة بمثابة درس لمن تعمدوا الإضرار بالمسار المرسوم للنهوض فأعادت الإعتبار لإرادة الشعب فى حق إختيار من يُمثله .
أن تمثيل شعب مصر شرفٌ لا يجب أن يناله إلا من يستحقه عن جدارة واستحقاق ، لا يجب أن يناله إلا أصحاب الفكر والرؤية الذين تتزين بهم المجالس الذين يتمتعون بحُسن الحديث وطيب الكلمات والسمعة التى تليق بمكانة مصر ، الذين إذا تحدثوا سُمع لهم وإذا صمتوا كان لصمتهم هيبة ، الذين يعلمون تاريخ مجد أسلافهم ويعلمون تاريخنا ، الذين يتمسكون بقيم مجتمعاتنا ويؤمنون بصحيح معتقداتنا ، الذين يتحدثون بلُغة بلادنا ، يمتلكون فصاحة فى صياغة العبارة ، ويتمتعون بروح أصالتنا ويعترفون بفضل بلادنا عليهم. .
إن من يجب أن يتصدرون المشهد هم آولئك الذين يحملون هموم الوطن ، الذين يسهرون لخدمته ويعملون لرفعته ويحافظون على مقدراته و مكانته ، الذين يعلمون خطورة التحديات التى يتعرض لها الوطن فيقدمون النصح لأبناءه و يعملون على تذليل الصعاب وفتح الأبواب وتغليب مصالح الوطن على مصالحهم الشخصية .
إن من أراد أن يمثل شعب مصر يجب أن يكون ثابتاً على مبادئه فلا يميل مع الريح حيث تميل بل يكون كالجبال شامخاً معتزاً بقيمة الوطن ، يجب أن يكون قدوة لأبنائنا بجميل صنيعه وإنكاره لذاته من أجل أمته وتاريخها ، يجب أن يكون مؤمناً بأن المبادئ تُعتبر لأصحابها وطن تعيش وتستقر فيهم ، فوطن النفس مبادئها ، ومهما تغيرت الظروف والمواقف والأحوال فلا تغير النفس موطنها ، ويؤمنون بأن المبادئ أصل كل خير فلا تتجزأ ولا تُباع ولا تُشترى .
و كانت رسائل القيادة اليوم فى اجتماع سيادته بقيادات الشرطة خلال تفقده لأكاديمية الشرطة منوهاً عن إنتقاء م يُمثلون الشعب وضرورة الوعى وأن لا يبيع الإنسان صوته ، فصوت الإنسان كرامته ، وعلى من أرد تمثيل شعب مصر أن لا يكون مؤمناً بمبدأ الغاية تبرر الوسيلة ، بل يؤمن بيقين أن الغايات الشريفة لا تبررها إلا الوسائل الشريفة ، فمن أراد تمثيل هذا الشعب الأبى أن يُعترف له بأنه من أصحاب الثبات فى المواقف ، وأن مصر هى أول أولوياته وإصلاح المجتمع أعظم غاياته .
لقد تزايدت حدة تصاعد الأحداث والتحديات الإقليمية والدولية وقد فرضت واقعاً جديداً يجب أن يكون ممثلينا على وعى كامل بهذه التحديات وكيفية التعامل معها بيقظة مستمرة وحذر دائم ، ووعى متجدد ، وإنتماء حقيقى يظهر بوضوح فى تعاملاتنا تجاه كل ما يمس كرامة وطننا وتفاؤل بغدٍ مشرق مهما كانت المعوقات و ترسيخاً لمفاهيم المواطنة المجتمعية .
إن من يريد تمثيل شعبنا يجب أن يُعلى من قيمة الأمن المجتمعى الذى يُعد من ضرورات بناء المجتمع الإنسانى ومن أهم مؤشرات إاستقرار وازدهار وتقدم الوطن وركيزة صلبة يرتكز عليها بناء المجتمع ، و صمام أمان للوطن وأبنائه .
فمن أراد أن يُمثلنا يعمل بكل طاقته على تماسك جبهتنا الداخلية بنشر الأفكار والأراء التى تُعمق عوامل البناء وإن يُؤمن بحق الوطن ويعمل على تنميته فلا تنمية بلا أمن و لا أمن بلا تنمية ، فمن أراد أن يمثلنا عليه أن يتمتع بالقدرة على تحليل المشكلات ومواجهة الأزمات وتقديم حلولاً مستقاه من إنسانية و أخلاق وقيم ومبادئ وعادات وتقاليد توارثناها عبر تاريخنا الطويل .
لابد أن يؤمن من أراد أن يُمثلنا بمنظومة القيم المجتمعية المستمدة من الشرائع السماوية التى ميزت سلوكيات شعبنا وأدبياتنا وفنوننا وثقافتنا ، وشكلت وعياً مجتمعياً .
إن هذه التغريدة الرئاسية جائت فى توقيت فارق ليُعيد صياغة المشهد الذى يليق بمصرنا العظيمة ، ونأمل من قيادتنا أن يتم الأخذ بأيادينا وكل مجتهدٍ محبٍ حاملاً لهم الوطن ، متمتعاً بفكرٍ مستنير يبنى ويعمر ويؤمن بحق مصر ومكانتها ويُعلى قيمة منجزاتها
حفظ الله مصر وشعبها وقادتها