حين تتلاقى الدراما مع الخطاب الديني: رؤية لإعادة تشكيل الوعي المجتمعي

حين تتلاقى الدراما مع الخطاب الديني: رؤية لإعادة تشكيل الوعي المجتمعي الدكتور هشام ربيع

منوعات19-11-2025 | 08:34

في زمن تتسارع فيه المؤثرات الثقافية والإعلامية، لم تعد الدراما مجرد وسيلة للترفيه، بل أصبحت قوة ناعمة تسهم في تشكيل الوعي وصياغة التصورات الاجتماعية.

ومن هنا جاء خطاب الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، موجَّهًا إلى صُنّاع الدراما، داعيًا إلى شراكة واعية بين المؤسسة الدينية والمنتج الدرامي، بما يعزز ثقافة مجتمعية ناضجة ويسهم في تحقيق الاستقرار الاجتماعي.

يدعو الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، صناع الدراما إلى إدراك حجم المسؤولية الواقعة عليهم في إعادة تشكيل الوعي المجتمعي.

ويؤكد أن الدراما، باعتبارها إحدى أهم أدوات القوة الناعمة المصرية، تتقاطع في تأثيرها مع دور المؤسسة الدينية، ما يجعل التعاون بين الجانبين ضرورة وليست رفاهية.

ويشير إلى أن التواصل بين صناع الدراما والمؤسسة الدينية، عبر المشورة أو الشراكة أو تبادل الرؤى، من شأنه أن يحدث تأثيرًا واسعًا في ترسيخ ثقافة عامة واعية ومدركة للقضايا التي تطرحها الأعمال الدرامية، خصوصًا تلك التي تمس الأسرة والمجتمع.

ويرى د. هشام أن هذا التعاون يمكن أن يتحقق من خلال عدة مسارات، أبرزها:

أولًا: معالجة قضايا الأحوال الشخصية بموضوعية ورؤية مؤسسية واضحة
ف الأعمال الدرامية التي تتناول الزواج، الطلاق، الحضانة أو مشكلات الأسرة قد تؤثر بشكل مباشر على استقرار المجتمع. ولتحقيق تناول ناضج وموضوعي.

يقترح:

بناء حلقات تواصل وتفاهم بين المؤسسة الدينية والمؤسسات المعنية بقضايا الأسرة، مثل وزارة التضامن الاجتماعي، المجلس القومي للمرأة، المجلس القومي للطفولة والأمومة، والمجلس القومي لحقوق الإنسان.

تنفيذ حملات توعية منظمة تستهدف الجامعات ومراكز الشباب لتعزيز وعي الأجيال الجديدة.

ثانيًا: تصحيح صورة عالم الدين في الدراما
يشدد على أن تقديم رجل الدين بصورة هشة أو ساخرة قد يدفع كثيرين إلى البحث عن بدائل فكرية متطرفة أو منحرفة. لذلك يقترح الاستعانة بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية لوضع رؤية لصورة موضوعية ومتوازنة لعالم الدين تعكس دوره الحقيقي.

ثالثًا: تفعيل منظومة تجديد الخطاب الديني داخل الأعمال الفنية
حيث يمكن للدراما أن تكون شريكًا فاعلًا في مناقشة القضايا الاجتماعية التي يستهدفها تجديد الخطاب الديني، بالاعتماد على مراكز بحثية تقوم برصد هذه القضايا وتحليلها.

ويختتم د. هشام ربيع رؤيته بالتأكيد على أن تكامل الأدوار بين القوة الدينية والقوة الثقافية للدولة يعزز الوعي العام، ويحمي المجتمع من التشتت الفكري، ويعيد للدراما دورها الحقيقي في البناء لا الهدم.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان