يثار الجدل حول عدد المرات المناسبة ل غسل الوجه يوميًا، بين من يؤكّد ضرورة غسل البشرة صباحًا ومساءً، ومن يفضّل الاكتفاء بالشطف الصباحي والتنظيف المسائي لإزالة الشوائب المتراكمة طوال اليوم.
لكن الحقيقة، وفق ما يؤكده خبراء العناية بالبشرة، أن وتيرة غسل الوجه تختلف باختلاف نوع البشرة وحاجتها الطبيعية إلى التوازن.
غسل الوجه… خطوة أساسية للحفاظ على صحة البشرة
يعدّ تنظيف الوجه خطوة لا غنى عنها في روتين العناية اليومي، باعتبار أن البشرة هي الطبقة التي تواجه العالم الخارجي وتتعرض باستمرار للزهم، العرق، التلوث والماكياج.
وخلال النهار، تتراكم الشوائب على سطح البشرة مما يعيق قدرتها على التنفس وتنظيم إفرازاتها، وهو ما قد يؤدي إلى البثور، التهيّج، وبهتان البشرة، لذلك يصبح التنظيف اليومي ضرورة للحفاظ على نضارة الجلد وتعزيز فعالية مستحضرات العناية.
هل يجب غسل الوجه صباحًا ومساءً؟
يوضح الخبراء أن غسل الوجه صباحًا ومساءً قد يكون مناسبًا لبعض الأنواع، لكنه قد يؤدي إلى فقدان التوازن الطبيعي للبشرة لدى البعض الآخر، خاصةً عند استخدام منظفات غير مناسبة.
الإفراط في التنظيف قد يضعف الحاجز الواقي للبشرة ويزيد من حساسيتها، ما يدفعها لإنتاج المزيد من الزهم كعملية دفاعية، وهو ما ينعكس سلبًا على المظهر العام.
ومع ذلك، تبقى هناك استثناءات، أبرزها:
حالات حب الشباب، حيث يوصي الأطباء بالتنظيف المزدوج مرتين يوميًا.
الأشخاص المعتادون على غسل البشرة صباحًا ومساءً دون أي آثار جانبية سلبية.
القاعدة الذهبية: غسل المساء ضروري… والصباح اختياري
يُجمع الخبراء على أن غسل البشرة مساءً هو الخطوة الأكثر أهمية لأنها تخلّص الوجه من التلوث والماكياج والزهم.
أما صباحًا، فيكفي شطف البشرة بالماء أو مسحها بتونر لطيف لتنشيط الجلد وإزالة الإفرازات الطبيعية التي تتكون خلال الليل.
كيف نختار المنظف المناسب؟
توصي الأخصائيات باستخدام منظف لطيف مناسب لنوع البشرة:
للبشرة العادية أو الجافة: منظفات تحتوي على خلاصة الصبار أو الأزهار.
للبشرة المختلطة أو الدهنية: منتجات تحتوي على حمض الساليسيليك أو الزنك للتحكم في الإفرازات.
كما ينصح الخبراء باختيار منظفات خالٍة من الكحول والعطور واستخدام ماء فاتر أثناء الشطف، مع تجنّب الفرك القاسي وتجفيف الوجه بلطف بمنشفة ناعمة من المايكروفايبر.
وبين اختلاف الآراء وتنوّع أنواع البشرة، يبقى التنظيف الليلي خطوة لا بدّ منها للحفاظ على بشرة صحية ومتوازنة.