بين شغف الطفولة بالفضاء وذكاء استثنائي في البرمجة، تبرز ليلى محسن كنموذج جديد للشباب المصري الطامح في مجال علوم الفضاء. من توقع أستاذها في المدرسة الإعدادية أن تصبح «أول عالمة صواريخ في مصر» إلى العمل اليوم في شركة أمريكية رائدة في أنظمة الأقمار الصناعية، حكاية ليلى تحكي عن الطموح، المثابرة، والقدرة على تحويل الحلم إلى واقع ملموس.
ليلى محسن نجمة مصرية صاعدة في مجال هندسة الفضاء، تعمل حاليًا كمطورة برمجيات في شركة برينستون لأنظمة الأقمار الصناعية بالولايات المتحدة، المتخصصة في الإلكترونيات المتقدمة وبرمجيات المركبات الفضائية.
منذ الصغر، انجذبت ليلى إلى أسرار الكون والعلوم، وألهمتها شخصية توني ستارك لتجمع بين حبها للبرمجة والهندسة واستكشاف الفضاء. خلال دراستها في المدرسة الإعدادية، أشار لها أستاذ الفيزياء بأنها قد تصبح «أول عالمة صواريخ في مصر»، وهو ما ترك أثرًا محفزًا على مسارها العلمي.
درست ليلى علوم الكمبيوتر في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، وشاركت في مشاريع مرتبطة بالمركبات الفضائية، ما أكسبها خبرة عملية مهمة. مهاراتها في البرمجة ساعدتها على تطوير المحاكاة، خوارزميات التعلم الآلي، وأنظمة التحكم المدمجة، وهي جميعها عناصر أساسية لتصميم المركبات الفضائية الحديثة.
بدأت ليلى مسيرتها المهنية كمتدربة صيفية، واستمرت بعد التخرج بدوام كامل منذ عام 2025، حيث تساهم في تطوير المحاكاة وأنظمة التحكم للإطلاقات الكهرومغناطيسية، بالإضافة إلى تطبيقات التعلم الآلي للإلكترونيات الفضائية. تشمل مشاريعها الحالية مفاعلات الفضاء النووية الاندماجية، أنظمة الإطلاق متعددة المراحل، ومحركات حرارة المركبات الفضائية، كما تقوم بتصميم نماذج ثلاثية الأبعاد، ومحاكاة سلوك السوائل وانتقال الحرارة، وتطوير أنظمة تحكم لضمان الدقة والكفاءة.
رغم أن معظم زملائها خريجو هندسة الفضاء من جامعات كبرى، تمكنت ليلى من التكيف بسرعة عبر التعلم الذاتي والمشاريع العملية. عملت على أنظمة إطلاق متقدمة مثل مسدسات الملفات التحريضية، وحاكت نتائج أبحاث الفيزياء البلازمية، كما اكتسبت خبرة في تحليل العناصر المحدودة، ديناميكا الموائع الحاسوبية، الدفع الأسرع من الصوت، والاندماج النووي.
ليلى محسن لم تكتفِ بالعمل في الخارج، بل تواصلت مع مؤسسات عالمية، حضرت مؤتمرات دولية، وزارت NASA لتثبت قدرة المهندسين المصريين على المساهمة في استكشاف الفضاء على المستوى العالمي، مؤمنة بأن المستقبل يبدأ من الطموح والعمل الدؤوب.