في خطوة تُعد تحولًا استثنائيًا في مسيرة الرياضة المصرية، تواصل إيما بناني كتابة فصل جديد من الإنجازات، بعد اختيارها لتكون مدربة منتخب بريطانيا للتجديف الشاطئي بمنطقة الشمال الشرقي ضمن برنامج المسار الأولمبي.
إنجاز لا يضيف فقط صفحة مضيئة لمسيرتها، بل يفتح بابًا جديدًا لحضور الكفاءات المصرية على الساحة الرياضية العالمية، ويعيد التأكيد على قدرة المرأة المصرية على حجز مكانها في مواقع رياضية دولية كبرى.
تتولى إيما بناني مهام تدريب فئة Beach Sprint في منطقة الشمال الشرقي ضمن برنامج المسار الأولمبي لمنتخب بريطانيا للتجديف، التابع للاتحاد البريطاني للتجديف (British Rowing). وتعمل حاليًا على تأسيس قاعدة تدريب قوية في المنطقة، مع التركيز على اكتشاف المواهب الجديدة وتأهيلها للاستعداد للمنافسة في أولمبياد 2028.
ويُعد هذا المنصب إنجازًا تاريخيًا، إذ أصبحت إيما أول مدربة مصرية تتولى دورًا فنيًا داخل مؤسسة عريقة بحجم وتاريخ الاتحاد البريطاني للتجديف.
لم تكن هذه القفزة وليدة اللحظة؛ فإيما هي أول من أدخل رياضة التجديف الشاطئي إلى مصر عام 2020، كما أسست أول فريق قومي مصري لهذه الرياضة، واضعة اللبنة الأولى لانتشارها وتطويرها محليًا.
كما شغلت منصب المدير الفني للمنتخب الوطني المصري للتجديف، وكانت أول سيدة تتولى هذا المنصب، بجانب كونها المدربة الوحيدة التي نجحت في تحقيق ميدالية لمصر في بطولة العالم للتجديف حتى اليوم.
بدأت إيما مسيرتها لاعبةً في صفوف المنتخب المصري، حيث مثّلت مصر لأكثر من 14 عامًا، وحققت خلالها تصنيفات متقدمة على المستويات المحلي والعربي والإفريقي. وفي عام 2018، اتخذت قرار الانتقال إلى مجال التدريب، ومنذ ذلك الحين، كرّست جهودها لبناء قواعد رياضة التجديف الشاطئي في مصر، قبل أن تنتقل بنجاح لتثبت نفسها على الساحة الدولية.