أكد المستشار هيثم القط، القاضي ورئيس المحكمة السابق وعضو اتحاد المحامين العرب، أن قرار إعادة انتخابات مجلس النواب في 19 دائرة يمثل محطة دستورية مهمة تؤكد التزام الدولة المصرية بسلامة الإجراءات واحترام الإرادة الشعبية.
وأوضح القط في مقال تحليلي أن الأحداث التي رافقت العملية الانتخابية أعادت إبراز قيمة الدولة التي تُعلي من الدستور والقانون، مشيراً إلى أن «مصر الحديثة اختارت بوعي أن تُغلّب سلامة الإجراء على سلامة النتيجة»، باعتبار أن الشرعية الحقيقية لا تُستمد من الصندوق إلا إذا كان الطريق إليه واضحاً ومنضبطاً.
وأشار إلى أن الدور الذي قام به الرئيس عبد الفتاح السيسي جاء في إطار مسؤولية دستورية متكاملة تعكس احترام الدولة لجوهر الفلسفة الديمقراطية، بوصفها منظومة قيم قبل أن تكون مجرد إجراءات تنظيمية.
وشدد القط على أن قرار إعادة الانتخابات لم يكن توجهاً سياسياً، بل تأكيداً على عدم قبول أي شبهة قد تؤثر في مصداقية العملية الانتخابية، موضحاً أن حماية إرادة الناخب «حق دستوري مكفول يعلو على أي اعتبارات سياسية»، وأن المصلحة الوطنية تقتضي ضمان سلامة الإجراءات باعتبارها الأساس الذي تُبنى عليه النتائج.
كما أشاد بأداء الهيئة الوطنية للانتخابات، مؤكداً أنها قدمت نموذجاً للاستقلالية والحياد من خلال إشراف قضائي كامل والتزام صارم بنصوص القانون، ما جعل قرارها «ترسيخاً لمبادئ سيادة القانون وصون حق المواطن في اختيار ممثليه بحرية».
واختتم بالقول إن مصر تمضي بثبات نحو ترسيخ نظام سياسي يحترم الدستور ويعزز نزاهة المؤسسات، ويجعل من المواطن شريكاً أساسياً في صياغة مستقبل البلاد.