من خلف عدسة الكاميرا بدأت الحكاية، ومن شغف صغير تحول إلى رسالة إنسانية انطلقت رحلة سمر معاطي. لم تكتفِ بتوثيق اللحظات وصناعة الجمال في صورها، بل قررت أن تمنح ما تعلمته للآخرين، وأن تبني منصة تجمع المصورين الهواة و المحترفين تحت سقف واحد، ليجد كل منهم مساحة للتعلم والدعم والفرص.
هكذا ولدت فكرة الجمعية التي تسعى لتمكين المواهب، وتقديم خدمات حقيقية لمجتمع الإبداع والفنون. سمر معاطي، مصوّرة فوتوغرافية وصاحبة شغف بتوثيق اللحظات الإنسانية، بدأت رحلتها مع الكاميرا كبحث عن الجمال الحقيقي في تفاصيل الحياة، قبل أن تتحول الصورة بالنسبة لها إلى رسالة وقدرة على التأثير والدعم.
على مدار سنوات، اكتسبت خبرة واسعة في تصوير الفعاليات والبورتريه والمشروعات المجتمعية، وشاركت في مبادرات تُبرز دور المرأة — خاصة من خلال عملها في المكتب الإعلامي لمبادرة رائدات مصر. ومع اتساع خبرتها وتواصلها المستمر مع مجتمع المصورين، لاحظت سمر حاجة ملحّة لوجود كيان يجمع الموهوبين ويوفّر لهم الدعم والفرص. من هنا جاءت فكرة تأسيس جمعية متخصصة تكون منصة حقيقية للمصورين الهواة والمحترفين، وتمنحهم أدوات التدريب والتطوير وفقًا لأحكام القانون ولوائح العمل الأهلي. تقدّم الجمعية ورش تدريب احترافية، ودعمًا فنيًا، ومساحات لتبادل الخبرات، بالإضافة إلى فتح أبواب التعاون بين المصورين والمؤسسات المختلفة.
ولا تقتصر أنشطتها على التصوير فقط، بل تشمل تقديم دورات تدريبية في مجالات الأعمال اليدوية مثل: التطريز، الكروشيه، صناعة الشمع، الكونكريت، الديكوباج، وغيرها من الفنون الإبداعية. كما نظمت الجمعية يومًا مخصصًا للأطفال بدور الرعاية وذوي الهمم، بهدف رسم البهجة على وجوههم وتوثيق لحظاتهم السعيدة بعدسات أعضائها، في خطوة تجسد رسالة الجمعية في الدمج المجتمعي وخدمة الفئات الأكثر احتياجًا.
وتأمل سمر معاطي أن يصبح هذا الكيان إضافة حقيقية للمجتمع، ومساحة تتيح لكل سيدة أو فتاة شغوفة بالتصوير أو الأعمال اليدوية فرصة للتعلم والعمل، وتحويل الشغف إلى مهنة ومسار حياة.