شفيدكوي: مصر لا تزال الوجهة الأولى للسياح الروس

شفيدكوي: مصر لا تزال الوجهة الأولى للسياح الروسجانب من اللقاء

مصر27-11-2025 | 19:47

أكد السفير ميخائيل شفيدكوي، الممثل الخاص للرئيس الروسي للتعاون الدولي في المجال الثقافي، أن العلاقات بين مصر وروسيا ضاربة في الجذور وتمتد لآلاف السنين، مشيرًا إلى أنها تشهد اليوم طفرة ملحوظة من خلال مشاريع استراتيجية كبرى يأتي في مقدمتها محطة الضبعة النووية، التي وصفها بأنها “صرح تاريخي من كنوز الحضارة الإنسانية”.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد شفيدكوي في مقر السفارة الروسية بالقاهرة، حيث استعرض أبرز محاور التعاون الثقافي والعلمي والإبداعي بين البلدين.

وقال شفيدكوي إن مصر تشهد “معجزة تنموية حقيقية”، مستشهدًا بمشروعات كبرى مثل المتحف المصري الكبير والعاصمة الإدارية الجديدة، معتبرًا أنها مشاريع تؤسس لدولة عصرية قوية.

وأوضح أن الثقافة والفن يمثلان جسرًا حيويًا للتقارب بين الشعوب، مؤكدًا أن تأثيرهما يتجاوز السياسة، قائلاً: “قد تختلف الدول على الطاولة السياسية، لكن الفن والثقافة لغة إنسانية قادرة على توحيد الشعوب. التواصل الثقافي أهم من القوة العسكرية أو الاقتصادية.”
وتحدث شفيدكوي عن السياسة المتوازنة التي تنتهجها مصر في علاقاتها الدولية، واصفًا هذا التوازن بأنه “مهمة معقدة تتطلب دبلوماسية متقدمة”، معربًا عن تقديره لجهود القاهرة في الحفاظ على هذا النهج.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد شفيدكوي موقف روسيا الداعي إلى تسوية عادلة وتحقيق تكافؤ الفرص لشعوب المنطقة، مشيرًا إلى ضرورة وقف مآسي النزوح ومنح الفلسطينيين حقهم في حياة طبيعية، قائلاً:
“علينا الحفاظ على كل ما يمنح الناس فرصة للحياة… ومن الضروري ألا يدمر الصراع في غزة الحياة اليومية في مصر ودول المنطقة.”
وفي الشأن السياحي، أكد أن مصر لا تزال الوجهة الأولى للسياح الروس إلى جانب دول شرق آسيا، مشددًا على متانة التعاون بين الجانبين في هذا المجال الحيوي.
كما كشف عن مباحثات مع وزير التعليم العالي المصري لتعزيز الشراكات الأكاديمية، مشيرًا إلى وجود أعداد كبيرة من الطلاب المصريين في الجامعات الروسية، وسعي الجانبين لتوسيع دراسة اللغة الروسية بما يخدم المشروعات المشتركة.
وتطرق شفيدكوي إلى لقائه مسؤولين في صناعة السينما المصرية لمناقشة إنتاج أعمال مشتركة، خاصة في الدراما والمسلسلات، موضحًا أن التعاون في هذا القطاع يمكن أن يفتح آفاقًا جديدة للتبادل الثقافي.

وأشار كذلك إلى مناقشات مع رابطة صناعة السينما الرسمية في روسيا حول إمكانية الترويج المشترك للأفلام في البلدين، قائلاً:
“السينما أكثر الفنون شعبية في مصر وروسيا، بما في ذلك الإنتاج عبر المنصات الرقمية.”
وشدد شفيدكوي على أهمية خلق “حوار حقيقي بين المجتمع المدني في البلدين”، قائلاً:
“نحن بحاجة إلى حوار مهني وعملي… كما كانت عليه حركة الصداقة المصرية–السوفيتية في الماضي.”
واختتم حديثه بتأكيد دور الثقافة في ترسيخ العلاقات بين الشعوب:
“الثقافة تواصل بين الأزل. عندما نتواصل بين الثقافات، نتواصل مع الخلود. أما السياسة، فحلولها مؤقتة.”
وأضاف أن شعار الخلود يحمل معنى خاصًا لمصر، معربًا عن ثقته بأن التعاون الثقافي بين موسكو والقاهرة سيبقى أساسًا ثابتًا للعلاقات الثنائية.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان