تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة الراحلة مها أبو عوف، واحدة من أبرز نجمات الدراما والسينما ، صاحبة الإطلالة المميزة والحضور الطاغي على الشاشة، والتي تركت بصمة لا تُمحى في تاريخ الفن.
ولدت مها أبو عوف في القاهرة عام 1956، ودرست في الجامعة الأمريكية، حيث بدأت رحلتها الفنية مبكرًا برفقة شقيقها الأكبر عزت أبو عوف وشقيقاتها الثلاث، في تكوين فرقة غنائية أطلقوا عليها اسم «فور إم» في أواخر السبعينات.
وعلى عكس شقيقاتها، قررت مها الاستمرار في العمل الفني، وقدمت أعمالًا متميزة في السينما والتلفزيون على مدار سنوات طويلة.
مسيرتها الفنية المتميزة
قدمت مها أبو عوف مجموعة كبيرة من الأعمال الدرامية والسينمائية التي ما زالت خالدة في أذهان الجمهور، منها: «فارس بلا جواد، أنا وهؤلاء، حضرة المتهم أبي، يتربى في عزو، راجل وست ستات».
كما شاركت في السينما بأفلام مثل: "المجنونة، حالة حب، معلش احنا بنتبهدل، زي النهاردة".
عرفت الفنانة الراحلة بإتقانها للأدوار الراقية، فكانت تُلقب بـ«بنت الأكابر» لما تحمله من شخصية فريدة وقدرة على تقديم الشخصيات المختلفة باحترافية عالية.
الحياة الشخصية والمصاعب
مرت مها بأشد الصدمات في شبابها حينما توفى زوجها الأول، الموسيقار عمر خورشيد، في حادث مأساوي.
ذكرت شقيقتها ميرفت أبو عوف أن خبر وفاة عمر خورشيد شكل صدمة كبيرة لعائلتهم، وأدى إلى توقف مها عن العمل لمدة سنتين ونصف، قبل أن تستعيد قوتها مع سفرها إلى تونس برفقة شقيقها عزت.
تزوجت مها بعدها مرتين، الأولى من رجل أعمال خارج الوسط الفني، والثانية من عمر المنزلاوي، وأنجبت في النهاية ابنها الوحيد شريف بعد رحلة طويلة من المعاناة في الحمل استمرت نحو 15 عامًا، ووصف الأطباء إنجابها بعد كل تلك السنوات بالمعجزة.
ابنها شريف… محور حياتها
كانت حياة مها أبو عوف بعد ولادة ابنها شريف كلها اهتمام وحب، كما صرحت في لقاء قديم لها مع راديو «نجوم إف إم»: "أنا اتغيرت بعد وجود شريف وبقيت جبانة وبخاف على نفسي جدًا وقلقانة عليه باستمرار… هو أخذ مني كل الفرفشة والحب، وأنا أحرص على أن يكون سعيدًا ومحبوبًا بين الناس".
قدمت مها أبو عوف أعمالًا خلّدت اسمها في قلوب المشاهدين، فهي لم تكن مجرد فنانة، بل رمزًا للمرأة القوية التي واجهت الصعاب وعادت لتسطع على الشاشة بإبداعها.
من أبرز أعمالها: «سندريلا، شمس يوم جديد، الرجل الآخر، غش الزوجية»، بالإضافة إلى إسهاماتها الأخرى المميزة.
تحل اليوم ذكرى ميلاد مها أبو عوف، لتظل أيقونة فنية خالدة، نموذجًا للقوة والصبر، وشخصية فريدة تركت أثرًا لا يُمحى في قلوب جمهورها، لتبقى «بنت الأكابر» رمزًا للتميز والإبداع في تاريخ الفن المصري.